آدَابُ الصَّلَاةِ

«حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ»

بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ أَقِفُ مُسْتَعِدًّا لِلِقَاءِ رَبِّي، وَبَعْدَ عَقْدِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي قَلْبِي، أَرْفَعُ يَدَيَّ قَائِلًا: اللهُ أَكْبَرُ.
اللهُ أَكْبَرُ: اللهُمَّ أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهَا أَنَا أَرْمِي بِهُمُومِ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِي، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِقَلْبِي وَفِكْرِي، وَأُصَلِّي صَلَاتِي بِكُلِّ أَدَبٍ وَخُشُوعٍ.
حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ: تَعَالَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَقْبِلْ إِلَيْهَا.
حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ: هَلُمَّ إِلَى الفَوْزِ وَالنَّجَاةِ.
مَا هِيَ الآدَابُ الَّتِي يَجِبُ أَنْ أَلْتَزِمَ بِهَا فِي صَلَاتِي؟
الإِقْبَالُ عَلَى الصَّلَاةِ بِرَغْبَةٍ وَمَحَبَّةٍ، وَنَشَاطٍ، وَشَوْقٍ، وَسَكِينَةٍ.
الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ بِتَوَجُّهِ القَلْبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، مَعَ الخُشُوعِ.

الاِطْمِئْنَانُ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ، وَتَجَنُّبُ العَجَلَةِ فِي أَرْكَانِهَا وَحَرَكَاتِهَا.
الخُشُوعُ وَالاِطْمِئْنَانُ وَالتَّفَكُّرُ فِي الصَّلَاةِ يَمْلَآنِ قَلْبِي بِالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَيَجْعَلَانِي أُشْعُرُ بِارْتِيَاحٍ
لَا يُمَاثِلُهُ أَيُّ ارْتِيَاحٍ.
تَجَنُّبُ الالتِفَاتِ وَالشُّرُودِ، وَالضَّحِكِ، وَالعَبَثِ بِالثَّوْبِ أَوْ بِاليَدَيْنِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
مُدَافَعَةُ السُّعَالِ وَالتَّثَاؤُبِ وَالعُطَاسِ وَالجُشَاءِ، أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ، حَسْبَ الاسْتِطَاعَةِ، وَخَفْضُ الصَّوْتِ بِهَا إِنْ صَدَرَتْ.
الإِسْرَاعُ فِي أَدَائِهَا أَوَّلَ الوَقْتِ، وَعَدَمُ تَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ الوَقْتِ بِلَا عُذْرٍ.
النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ،
وَتَجَنُّبُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ.
التَّفَكُّرُ وَالتَّدَبُّرُ لِمَعَانِي الآيَاتِ وَالأَذْكَارِ، وَتَجَنُّبُ الغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ.
الجُلُوسُ عَقِبَ الصَّلَاةِ لِلاِسْتِغْفَارِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، فَيَقْرَأُ آيَةَ الكُرْسِيِّ، وَيُسَبِّحُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَقُولُ تَمَامَ المِائَةِ: {لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَيَقُولُ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ} مُسْنَدُ أَحْمَد.
تَحْصِيلُ ثَمَرَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَلَى الدَّوَامِ، وَخَشْيَتِهِ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، وَالاِنْتِهَاءِ عَنِ الفُحْشِ فِي القَوْلِ، وَالمُنْكَرِ فِي العَمَلِ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ.
الخُشُوعُ
في الصَّلَاةِ

جِلْسَةُ مُنَاجَاةٍ وَقَلْبٌ مُعَلَّقٌ بِاللهِ تَعَالَى
عِنْدَ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ أَجْعَلُ ذِهْنِي حَاضِرًا، وَأَتَفَكَّرُ فِيمَا أَقُولُ:

التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ: فَأَنَا فِي حَضْرَةِ المَلِكِ، وَأُلقِي عَلَيْهِ التَّحِيَّةَ دُونَ أَيِّ حَاجِزٍ. أَنَا أُجَالِسُ اللهَ تَعَالَى، وَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، تَخَيَّلْ كَيْفَ سَتَكُونُ تَحِيَّتِي؟
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ: هَذِهِ الصَّلَاةُ خَالِصَةٌ لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ يَا اللهُ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ: بَعْدَ أَنْ أُلْقِي التَّحِيَّةَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَتَّجِهُ لِلسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، مَا أَرْوَعَهَا مِنْ جِلْسَةٍ أَلْتَقِي فِيهَا بِرَبِّ العَالَمِيْنَ وَرَسُولِهِ الكَرِيمِ.
السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ: أُسَلِّمُ عَلَى نَفْسِي سَلَامًا طَيِّبًا، مَا أَرْوَعَ هَذِهِ الفُرْصَةَ، حِيْنَ أُسَلَّمُ عَلَى نَفْسِي فِي حَضْرَةِ المَلِكِ وَرَسُولِهِ. ثُمَّ أُسَلِّمُ عَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي زُمْرَتِهِمْ، وَمِنْ أَصْحَابِهِمْ.
هَلْ فِي الدُّنْيا صِلَةٌ أَجْمَلُ مِنْ هَذِهِ الصِّلَةِ؟!
صَلَاتَي صِلَةٌ بِرَبِّي، وَهِيَ رَاحَةٌ لِفُؤَادِي وَفِكْرِي.
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
