حَجَّةُ الوَدَاعِ وَوَفَاتُهُ ﷺ

قراءة نص الرسم
حَجَّةُ الوَدَاعِ
وَوَفَاتُهُ ﷺ

حَجَّةُ الوَدَاعِ
فِي السَّنَةِ العَاشِرَةِ لِلهِجْرَةِ أَعْلَنَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ عَنْ عَزْمِهِ عَلَى زِيَارَةِ المَسْجِدِ الحَرَامِ لِأَدَاءِ مَنَاسِكِ الحَجِّ.
فخَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ وَمَعَهُ آلَافُ الحُجَّاجِ، وَسَارَ الرَّكْبُ المُبَارَكُ بِاِتِّجَاهِ مَكَّةَ، وَتَابَعَ المَوْكِبُ مَسِيْرَتَهُ، وَالوُفُودُ تَنْضَمُّ إِلَيْهِ كُلَّمَا نَزَلَ مَنْزِلًا حَتَّى بَلَغَ عَدَدُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ، وَفِي هَذِهِ الحَجَّةِ أَلْقَى نَبِيُّنَا ﷺ خُطْبَةَ الوَدَاعِ.
خُطْبَةُ الوَدَاعِ
اِجْتَمَعَتِ الآلَافُ حَوْلَ خَاتَمِ الرُّسُلِ ﷺ، اِجْتَمَعُوا خَاشِعِينَ، وَرَاحَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُلْقِي عَلَيْهِمْ خُطْبَتَهُ الَّتِي تَضَمَّنَتْ أَعْظَمَ القِيَمِ الدِّينِيَّةِ وَالأَخْلَاقِيَّةِ.
وعُرِفَتْ هذِهِ الخُطْبَةُ بِخُطْبَةِ الوَدَاعِ، وَ بَدَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَولِهِ: {أَيُّهَا النَّاسُ، اِسْمَعُوا قَوْلِي، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا بِهَذَا المَوْقِفِ أَبَدًا}رَوَاهُ أَحمد.
وَأَنْصَتَتِ الدُّنْيَا إِلَى الكَلِمَةِ المُودِّعَةِ الَّتِي قَدَّمَ فِيهَا ﷺ تَوْصِيَاتِهِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي شُؤُونٍ عَدِيدَةٍ، دِينِيَّةٍ وَدُنْيَوِيَّةٍ.
وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﵟﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﵞ، فَفَرِحَ النَّاسُ بِاِكْتِمَالِ الدِّينِ، وَإتْمَامِ النِّعْمَةِ، وَبَكَى الصَّحَابَةُ المُقَرَّبُونَ، فَقَدْ فَهِمُوا أَنَّ اكْتِمَالَ الدِّينِ يَعْنِي انْتِهَاءَ مَهَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الأرْضِ، وَأَنَّهُ سَيُغَادِرُ الدُّنْيَا، وَيَنْتَقِلُ إِلَى جِوَارِ رَبِّهِ عَمَّا قَرِيبٍ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ذَهَبَ الرَّسُولُ ﷺ لِأَدَاءِ مَنَاسِكِ ........
حَجَّ الرَّسُولُ ﷺ في حَياتِهِ مرةًّ واحِدةً، وتُدْعَى حَجَّةَ ...........
بَلَغَ عَدَدُ المُسْلِمِينَ في حَجَّةِ الوَداعِ أَكْثَرَ مِنْ ........... حَاجٍّ.
فِي هَذِهِ الحَجَّةِ أَلْقَى نَبِيُّنَا خُطْبَةً عُرِفَتْ بِخُطْبَةِ...........، قَدَّمَ فِيهَا تَوْصِيَاتِهِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشُؤُونِ الدِينِيَّةِ وَ ............
وَفَاةُ الرَّسُولِ ﷺ
عَلَامَاتُ اقْتِرَابِ أَجَلِ النَّبِيِّ ﷺ
عَادَ حَبِيبُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الوَدَاعِ إلى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَقَدْ بَلَغَ عُمْرُهُ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ عَامًا، وَكَانَ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ حَجَّةِ الوَدَاعِ يُوحِي بِأَنَّ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَارَبَتْ مِنَ الاِنْتِهَاءِ.
يَقُولُ أَحَدُ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ: (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُودِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ...).

اللَّحَظَاتُ الأَخِيرَةُ مِنْ حَيَاتِهِ ﷺ
بَعْدَ حَجَّةِ الوَدَاعِ بِثَلَاثَةِ شُهُورٍ أَصَابَتِ النَّبِيَّ ﷺ حُمَّى شَدِيدَةٌ، فَكَانَ يُعَانِي مِنْ صُدَاعٍ شَدِيدٍ، وَقَالَ لِلصَّحَابَةِ: {مُرُوَا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ} صَحِيحُ مُسْلِمٍ.
وَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ عَلَى مَرَضِهِ، وَكَانَ يَطْلُبُ أَنْ يَصُبُّوَا عَلَيْهِ المَاءَ لِشِدَّةِ الحَرَارَةِ.
وَفِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ مِنَ الهِجْرَةِ، كَشَفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ بَابِ حُجْرَتِهِ المُلَاصِقَةِ لِلْمَسْجِدِ، فَرَأَى الصَّحَابَةَ يُصَلُّونَ الفَجْرَ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَتَبَسَّمَ.
وَفِي ضُحَى ذَلِكَ اليَوْمِ، دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ ق، وَهِيَ الوَحِيدَةُ المُتَبَقِّيَةُ عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ مِنْ أَبْنَائِهِ، فَقَدْ مَاتَ كُلُّ أَوْلَادِهِ، وَكُلُّ بَنَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا إِلَى جَانِبِهِ، وَأَخْبَرَهَا: أَنَّهُ يَرَى أَنَّ أَجَلَهُ قَدِ اقْتَرَبَ، وَأَوْصَاهَا أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ وَتَصْبِرَ، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا الشَّدِيدَ، قَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِيَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ. وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ مَوْتًا بَعْدَهُ ﷺ، فَضَحِكَتْ، وَقَدْ أَضْحَكَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا سَتَلْقَى الأَحِبَّةَ، سَتَلْقَى أَبَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَتَلْقَى أُمَّهَا خَدِيجَةَ ق، وَتَلْقَى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ سَبَقُوا، بَلْ وَتَلْقَى رَبَّ العَالَمِيْنِ ﵟﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﵞ سُوْرَةُالقِيَامَةِ.
لَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَخُيِّرَ بَيْنَ المَوْتِ وَالحَيَاةِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ اللَّهِ تَعَالَى. تَقُولُ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ ق: فَلَمَّا نُزِلَ بِهِ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غَشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، وَكَأَنَّهُ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُعْرَضُ عَلَيْهِ التَّخْيِيرُ، ثُمَّ قَالَ: {اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى} رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَتَصِفُ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ اللَّحَظَاتِ الأَخِيرَةَ مِنْ حَيَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَتَقُولُ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [[أَخُوهَاا]] وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أَلِينُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ. وَمَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السِّوَاكِ حَتَّى رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، وَشَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ السَّقْفِ، وَتَحَرَّكَتْ شَفَتَاهُ بِكَلِمَاتٍ يُتَمْتِمُ بِهَا فِي صَوْتٍ خَفِيضٍ. أَصْغَتْ عَائِشَةُ إِلَى آخِرِ مَا يَقُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كَلِمَاتٍ فِي حَيَاتِهِ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ:
{مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى، اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى}. ثُمَّ مَالَتْ يَدُهُ، وَقُبِضَتْ رُوحُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا يَا رَسُولَ اللَّهِ!!
وَانْتَشَرَ الخَبَرُ المُؤْلِمُ الفَظِيْعُ، فَأَذْهَلَ العُقُولَ، وآلَمَ القَلُوبَ، وَأَدْمَعَ العُيُونَ، وَكَأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ.
فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِلْءَ القُلُوبِ وَالنُّفُوسِ وَالأَبْصَارِ وَالأسْمَاعِ، وَمِلْءَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، وَكَانَ وَقْعُ الحَادِثِ عَلَى النَّاسِ أَشَدَّ مِنْ أَنْ يُحْتَمَلَ، فَهَذَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ف يَقُولُ لِلنَّاسِ مِنْ شِدَّةِ الحُزْنِ وَالمُفَاجَأَةِ: {مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ} رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ف، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى دَخَلَ الحُجْرَةَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ حَبِيبِهِ المُصْطَفَى ﷺ، وَأَصْبَحَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: {بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا}.
ثُمَّ خَرَجَ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ!! مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾، فَانْفَجَرَ النَّاسُ بِالبُكَاءِ، وَأَدْرَكُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ حَقًّا.

الخَاتِمَةُ
وَبِصُعُوبَةٍ بَالِغَةٍ أَكْمَلَ الشَّيخُ قِرَاءَةَ السُّطُورِ الأَخِيْرَةِ مِنْ سِيرَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وعِنْدَمَا انْتَهَى لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ، وَبَدَأَ بِالبُكَاءِ، وبَكَى مَعَهُ جَمِيعُ الأَطْفَالِ الحَاضِرِينَ.
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ دُمُوعَهُ، وَارْتَسَمَتِ البَسْمَةُ عَلَى وَجْهِهِ: لَا بَأسَ يَا أَبْنَائِي، لَا بَأْسَ... إِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَدَى حُبِّنَا لِرَسُولِ اللهِ، وَشَوْقِنَا لِلِقَائِهِ، وَيَجِبُ أَنْ نَحْمَدَ اللهَ عَلَى أنْ جَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ الإِسْلَامِ، أُمَّةِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى مُحَمَّدٍ ﷺ.
وَنَحْنُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ، بَعْدَ قِرَاءَتِنَا لِسِيْرَتِكَ العَطِرَةِ، نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّيْتَ الأمَانَةَ، وَأَنَّ أَصْحَابَكَ الكِرَامَ الَّذِينَ رَبَّيْتَهُمْ فِي مَدْرَسَتِكَ، قَدْ أَوَصَلُوا إِلَيْنَا هَذَا الإِسْلَامَ، فَبَذَلْتَ وَبَذَلُوا الغَالِيَ وَالنَّفِيسَ مِنْ أَجَلِ ذَلِكَ.
كَمْ كُنَّا نَتَمَنَّى أَنْ نَكُونَ مَعَكَ وَمَعَ أَصْحَابِكَ الكِرَامِ فِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ المُبَارَكَةِ؛ لِنَجْلِسَ مَعَكَ وَنُصَلِّيَ وَرَاءَكَ، وَنَسْمَعَ أَحَادِيثَكَ الشَّرِيفَةَ.
كَمْ تَشْتَاقُ قَلُوبُنَا إِلَيْكَ، وَتَشْتَاقُ عُيُونُنَا لِرُؤْيَتِكَ!
نُعَاهِدُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنْ نَمْشِيَ عَلَى هُدَاكَ، وَأَنْ نَتَّبِعَ سُنَّتَكَ فِي حَيَاتِنَا...
نُعَاهِدُكَ أَنْ نَجْتَهِدَ فِي دِرَاسَتِنَا، وَأَنْ نُتْقِنَ عَمَلَنَا، كَمَا أَوْصَيْتَنَا.
سَيِّدِي يا رَسُولَ اللهِ، لَئِنْ قَصَّرْنَا فِي المَاضِي، فَاليَوْمَ بَعْدَ أَنْ قَرَأْنَا سِيْرَتَكَ، وَعَرَفْنَا كَمْ ضَحَّيْتَ مَنِ أَجْلِنَا أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، نُعَاهِدُكَ وَكُلُّنَا إِصْرَارٌ وَعَزِيمَةٌ أَنْ نَمْشِيَ عَلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، الَّذِي فِيهِ رِضَا اللهِ وَرِضَاكَ عَنَّا، وَالَّذِي نِهَايَتُهُ نَعِيمٌ دَائِمٌ فِي الجَنَّةِ.
أَمَلُنَا بِكُلِّ هَذَا أَنْ يَرْضَى اللهُ عَنَّا،
وَأَنْ نَصْحَبَكَ وَنُجَالِسَكَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
