بَدْءُ المَعَارِكِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ

قراءة نص الرسم
بَدْءُ المَعَارِكِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ
عِنْدَمَا اسْتَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي المَدِينَةِ، وَأَصْبَحَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنِينَ فِيهَا، وَبَدَأَ يُؤَسِّسُ دَوْلَةَ الإِسْلَامِ، اِزْدَادَ غَيْظُ مُشْرِكِي مَكَّةَ، وَأَصْبَحُوا يُحَرِّضُونَ القَبَائِلَ المُحِيطَةَ بِالمَدِينَةِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَيُشَجِّعُونَ غَيْرَ المُسْلِمِينَ دَاخِلَ المَدِينَةِ عَلَى مُعَادَاةِ المُسْلِمِينَ، وَظَهَرَ لِلْمُسْلِمِينَ أَعْدَاءٌ جُدُدٌ، وَهُمُ المُنَافِقُونَ، وَادَّعَى هَؤُلَاءِ المُنَافِقُونَ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَخْفَوْا الكُفْرَ وَالغَدْرَ بِالمُسْلِمِينَ، ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى هَزِيمَةِ المُسْلِمِينَ؛ وَذَلِكَ بِزَرْعِ الفِتْنَةِ دَاخِلَ ذَلِكَ المُجْتَمَعِ الإِسْلَامِيِّ النَّاشِئِ.
المُنَافِقُونَ: المُفْرَدُ: مُنَافِقٌ، وَهُوَ الشَّخْصُ الَّذِي يُظْهِرُ الإِسْلَامَ، وَيَدَّعِي الدُّخُولَ فِيهِ، بَيْنَمَا هُوَ فِي الحَقِيقَةِ يُخْفِي الكُفْرَ وَالغَدْرَ بِالمُسْلِمِينَ.
زَرْعُ الفِتْنَةِ: اِفْتِعَالُ المَشَاكِلِ بَيْنَ النَّاسِ.
نُزُولُ الإِذْنِ لِلْمُسْلِمِينَ بِقِتَالِ المُشْرِكِينَ
وَسَطَ هَذِهِ الظُّرُوفِ الَّتِي تُهَدِّدُ قِيَامَ الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ النَّاشِئَةِ، كَلَّفَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِقِتَالِ الكُفَّارِ وَالمُشْرِكِينَ.
لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُمْ مَسْمُوحًا قَبْلَ الهِجْرَةِ، وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى الكَبِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّحِيحِ أَنْ يُقَاتِلُوا المُشْرِكِيْنَ فِي مَكَّةَ، وَهُمْ ضِعَافٌ، وَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ.
أَمَّا فِي المَدِينَةِ، فَقَدْ صَارَ عِنْدَهُمْ دَوْلَةٌ وَجَيْشٌ وَقُوَّةٌ، فَأَذِنَ اللهُ لَهُمْ بِقِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ، وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، قَالَ تَعَالى:
ﵟﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﵞ سُوْرَةُ الحَجِّ.
بَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ يُرْسِلُ الدَّوْرِيَّاتِ العَسْكَرِيَّةَ، وَهِيَ المُسَمَّاةُ بِالسَّرَايا، وَكَانَ الهَدَفُ مِنْهَا:
اِسْتِكْشَافُ حَرَكَاتِ العَدُوِّ، وَحِرَاسَةُ المَدِينَةِ مِنْ أَيِّ عُدْوَانٍ مُفَاجِئٍ.
تَهْدِيدُ طُرُقِ قَوَافِلِ قُرَيْشٍ التِّجَارِيَّةِ إِلَى الشَّامِ.
عَقْدُ الاِتِّفَاقِيَّاتِ مَعَ القَبَائِلِ المُنْتَشِرَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ.
إِظْهَارُ قُوَّةِ المُسْلِمِينَ، وَإِنْذَارُ أعْدَائِهِمْ بِأَنَّهُمْ أَصَبَحُوا قُوَةً لَا يُسْتَهَانُ بِهَا.
وَكَانَتِ المَعْرَكَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تُسَمَّى غَزْوَةً، وَالمَعْرَكَةُ الَّتِي لَا يَخْرُجُ فِيهَا الرَّسُولُ ﷺ تُسَمَّى سَرِيَّةً.
مِنْ غَزَوَاتِ الرَّسُولِ ﷺ
غَزْوَةُ بَدْرٍ
فِي أوَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ، سَمِعَ المُسْلِمُونَ أَنَّ قَافِلَةً كَبِيرَةً لِقُرَيْشٍ، يَقُودُهَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ عَادَتْ مِنَ الشَّامِ، وَهِيَ فِي طَرِيقِهَا إِلَى مَكَّةَ.
وَكَانَتْ مُكَوَّنَةً مِنْ حَوَالَيْ أَلْفِ بَعِيرٍ، وَكَانَتْ مُحَمَّلَةً بِالأَمْوَالِ.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالخُرُوجِ إِلَى تِلْكَ القَافِلَةِ، لَعَلَّهُمْ يَغْنَمُونَهَا مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ سَلَبُوهُمْ أَمْوَالَهُمْ فِي مَكَّةَ، فَخَرَجَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
يَغْنَمُونَهَا: (الغَنِيْمَةُ) هِيَ الأَمْوَالُ التِي يَأْخُذُهَا الجَيْشُ مِنَ العَدُوِّ بَعْدَ القِتَالِ. سَلَبُوهُمْ: أَيْ أَخَذُوهَا مِنْهُمْ بِالقُوَّةِ.
فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِخُرُوجِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَيْهِ، أَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى قُرَيْشٍ يُعْلِمُهُمْ بِالأَمْرِ، فَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ جَيْشًا، وَأَرْسَلَتْهُ لِقِتَالِ المُسْلِمِينَ.
وَصَلَ المُسْلِمُونَ إِلَى مَنْطِقَةٍ تُسَمَّى بَدْرًا، وَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الغَزْوَةِ يَدْعُوَ رَبَّهُ أَنْ يَنْصُرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَاسْتَجَابَ اللهُ لِنَبِيِّهِ، وَأَمَدَّ المُؤْمِنِينَ بِجُنُودٍ خَفِيَّةٍ مِنَ المَلَائِكَةِ، قَالَ تَعَالَى:ﵟﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﵞ سُوْرَةُ الأَنْفَالِ.
جَاءَ المُشْرِكُونَ إِلَى أرْضِ المَعْرَكَةِ، وَكَانَ عَدَدُهُمْ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةِ مُقَاتِلٍ.
اسْتَطَاعَ أَبُو سُفْيَانَ النَّجَاةَ مِنَ المُسْلِمِينَ بَعْدَمَا غَيَّرَ طَرِيقَهُ، إِلَّا أَنَّ المُشْرِكِيْنَ أَصَرُّوا عَلَى القِتَالِ، فَالتَقَى الجَيْشَانِ، وَتَقَاتَلُوا.
وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى المَيْدَانِ يُقَاتِلُ، وَكَانَ أقْرَبَ المُسْلِمِينَ إِلَى العَدُوِّ، وَرَاحَ يُنَادِي: {قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَامْتَلَأَتْ قُلُوبُ المُشْرِكِينَ بِالرُّعْبِ، وَامْتَلَأَتْ قُلُوبُ المُسْلِمِينَ بِالقُوَّةِ وَالثَّبَاتِ، وَكَانَ النَّصْرُ مِنْ نَصِيبِ المُسْلِمِينَ.
قُتِلَ مِنَ المُشْرِكِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا تَقْرِيْبًا، وَتَمَّ أَسْرُ سَبْعِينَ آخَرِينَ، وَقَدْ أَعَزَّ اللهُ المُسْلِمِينَ فِي أَوَّلِ مَعْرَكَةٍ ضِدَّ المُشْرِكِينَ،
أَرْوي لَكُمْ عَنِ قِصَّةٍ للمُصْطَفى
غَزْوَةُ بَدْرٍ
(مُسَلْسَلُ عُمَرَ)
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ وَعُدَّتِهِمْ.
غَزْوَةُ أُحُدٍ
بَعْدَ هَزِيمَةِ المُشْرِكِينَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، ظَلَّتْ قُرَيْشٌ تَسْعَى لِلْاِنْتِقَامِ، وَتُحَرِّضُ القَبَائِلَ المُجَاوِرَةَ عَلَى حَرْبِ المُسْلِمِينَ.
بَعْدَ مُرُورِ عَامٍ عَلَى غَزْوَةِ بَدْرٍ، خَرَجَ جَيْشُ المُشْرِكِينَ مِنْ مَكَّةَ بِقِيَادَةِ أَبِي سُفْيَانَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ قَاصِدِينَ المَدِينَةَ.
وَنَزَلَ جَيْشُ المُشْرِكِينَ قُرْبَ جَبَلِ أُحُدٍ عَلَى بُعْدِ عِدَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَلْفِ مُقَاتِلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ.
وَفِي وَسَطِ الطَّرِيقِ غَدَرَ المُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ بِالمُسْلِمِينَ، وَعَادَ بِثُلُثِ الجَيْشِ إِلَى المَدِينَةِ.
وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحوَ عَدُوِّهِ، وَهَيَّأَ الجَيْشَ، وَقَسَّمَ المَهَامَّ، وَوَضَعَ عَدَدًا مِنَ الرُّمَاةِ عَلَى جَبَلٍ صَغِيرٍ خَلْفَ الجَيْشِ؛ لِيَحْمُوا ظُهُورَ المُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَوْصَاهُمْ بِالتِزَامِ أَمَاكِنِهِمْ.
ثُمَّ التَقَى الجَيْشَانِ، وَبَدَأَتِ المَعْرَكَةُ، وَفِي البِدَايَةِ، اِنْهَزَمَ المُشْرِكُونَ.
ظَنَّ الرُّمَاةُ أَنَّ المَعْرَكَةَ قَدِ انْتَهَتْ، وَخَالَفُوا أَمَرَ نَبِيِّهِمْ ﷺ بِعَدَمِ النُّزُولِ مِنَ الجَبَلِ، فَنَزَلُوا مِنْ أَعْلَى الجَبَلِ الَّذِي كَانَ يَحْمِي ظَهْرَ المُسْلِمِينَ؛ لِيَجْمَعُوا الغَنَائِمَ.

قراءة نص الرسم
اِرْجِعَا، وَإِيَّاكُمَا وَمُخَالَفَةَ
أَمْرِ رَسُولِ اللهِ

رَأَى المُشْرِكُونَ نُزُولَ الرُّمَاةِ، فَالتَفُّوا مِنْ خَلْفِ جَيْشِ المُسْلِمِينَ، وَأَعَادُوا الهُجُومَ عَلَيْهِمْ، فَأُصِيبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسَالَ الدَّمُ مِنْ وَجْهِهِ الشَّرِيفِ، وَكُسِرَتْ بَعْضُ أَسْنَانِهِ، وَاسْتُشْهِدَ سَبْعُونَ صَحَابِيًّا.
غَزْوَةُ الأَحْزَابِ (غَزْوَةُ الخَنْدَقِ)
لَمَّا زَادَتْ قُوَّةُ المُسْلِمِينَ، وَقَوِيَتْ دَوْلَتُهُمْ، قَامَ بَعْضُ زُعَمَاءِ الكُفْرِ الَّذِينَ أَزْعَجَتْهُمْ زِيَادَةُ قُوَّةِ المُسْلِمِينَ، باِسْتِنْفَارِ وَجَمْعِ قُوَى الشِّرْكِ؛ لِتَوْجِيهِ ضَرْبَةٍ قَوِيَّةٍ إِلَى المُسْلِمِينَ تَكُونُ قَاتِلَةً.
وَلِهَذَا الهَدَفِ خَرَجَ وَفْدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الزُّعَمَاءِ قَاصِدًا مَكَّةَ؛ لِتَحْرِيضِ قُرَيْشٍ عَلَى غَزْوِ المَدِينَةِ، وَوَعَدُوهُمْ بِمُسَاعَدَتِهِمْ، فَوَافَقَتْ قُرَيْشٌ.
ثُمَّ رَاحُوا يُكَلِّمُونَ قَبَائِلَ العَرَبِ المُجَاوِرَةَ، وَيَجْمَعُونَ الأَحْزَابَ، حَتَّى اجْتَمَعَ نَحوُ عَشْرَةِ آلَافِ مَقَاتِلٍ، كُلُّهُمْ يَتَشَوَّقُونَ لِلْقَضَاءِ عَلَى المُسْلِمِينَ، ثُمَّ انْطَلَقُوا جَمِيعًا نَحوَ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.
وَصَلَتْ أَنْبَاءُ الجَيْشِ الضَّخْمِ الزَّاحِفِ نَحْوَ المَدِينَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَأَشَارَ الصَّحَابِيُّ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ ف بِحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المَدِينَةِ؛ لِمَنْعِ وُصُولِ جَيْشِ الأحْزَابِ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ خُطَّةً حَكِيمَةً لَمْ تَعْرِفْهَا العَرَبُ سَابِقًا.
أَعْجَبَتِ الخُطَّةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَحْبَهُ، وَسَارَعَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالصَّحَابَةُ بِحَفْرِ الخَنْدَقِ، وَلَمَّا وَصَلَتْ جُيوشُ الأحْزَابِ إِلَى المَدِينَةِ، وَجَدُوا المُسْلِمَيْنَ قَدِ انْتَهَوْا مِنْ حَفْرِ الخَنْدَقِ، فَوَقَفَ المُشْرِكُونَ مُنْدَهِشِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يَتَمَكَّنُوا مِنِ اقْتِحَامِ المَدِينَةِ بِسُهولَةٍ، فَنَصَبُوا خِيَامَهُمْ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَبَدَأَ الحِصَارُ.
اِسْتَمَرَّ الحِصَارُ شَهْرًا، ثُمَّ انْتَشَرَ الخِلَافُ بَيْنَ الأحْزَابِ، فَتَفَرَّقُوا، ثُمَّ أرْسَلَ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً شَدِيدَةً خَلَعَتْ خِيَامَهُمْ، وَقَلَبَتْ قُدُورَهُمْ، فَعَادُوا إِلَى دِيَارِهِمْ خَائِبِينَ.

قراءة نص الرسم
أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الأَحْزَابِ رِيْحًا
بَارِدَةً شَدِيدَةً خَلَعَتْ خِيَامَهُمْ، وَقَلَبَتْ قُدُورَهُمْ.
مَعْلُومَاتٌ مُفِيدَةٌ
خِلَالَ حَفْرِ الخَنْدَقِ، بَشَّرَ الرَّسُولُ ﷺ الصَّحَابَةَ، وَهُمْ عَلَى وَشْكِ أَنْ يُحَاصِرَهُمُ الأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، بِمَا سَيَكُونُ مِنْ فُتُوحِ المُسْلِمِينَ لِبِلَادِ الشَّامِ وَبِلَادِ فَارِسَ، وَهَذَا لَيْسَ عَجَبًا؛ فَهُوَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِوَحْيِ النُّبُوَّةِ.
أَثْبَتَتْ غَزْوَةُ الخَنْدَقِ أَنَّهُ لَا تَسْتَطِيعُ أَيُّ قُوَّةٍ مِنْ قُوَّاتِ المُشْرِكِينَ الاِنْتِصَارَ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَبَعْدَ انْسِحَابِ الأَحْزَابِ قَالَ ﷺ: {لَنْ تَغْزُوَكُمْ قُرَيْشٌ بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّكُمْ تَغْزُوَنَهُمْ} البُخَارِيُّ.
تَعَلَّمْتُ:
اِنْتَصَرَ المُشْرِكُونَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ؛ بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ رُمَاةِ جَيْشِ المُسْلِمِينَ لِأَوَامِرِ النَّبِيِّ ﷺ.
صَاحِبُ فِكْرَةِ حَفْرِ الخَنْدَقِ هُوَ الصَّحَابِيُّ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ ف.
أَثْبَتَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ وَغَزْوَةُ الخَنْدَقِ أَنَّ النَّصْرَ دَائِمًا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَرَغْمَ أَنَّ جَيْشَ المُسْلِمِينَ كَانَ أَقَلَّ عَدَدًا وَعُدَّةً مِنْ جَيْشِ المُشْرِكِينَ، فَقَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ أَيَّدَهُمْ بِجُنُودٍ مِنَ المَلَائِكَةِ، وَفِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ بَعْدَ أَنْ جَعَلَ الاِخْتِلَافَ وَالتَّفَرُّقَ يَنْتَشِرُ بَيْنَ الأَحْزَابِ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا بَارِدَةً شَدِيدَةً، تَخْلَعُ خِيَامَهُمْ، وَتَقْلِبُ قُدُورَهُمْ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
المَعْرَكَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تُسَمَّى............
حَدَثَتْ مَعْرَكَةُ بَدْرٍ فِي شَهْرِ.................
غَزْوَةُ بَدْرٍ سَمَّاهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ............؛ لِأَنَّهَا فَرَّقَتْ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.
صَاحِبُ فِكْرَةِ حَفْرِ الخَنْدَقِ حَوْلَ المَدِينَةِ هُوَ الصَّحَابِيُّ..................
أَجِبْ بـِصَحٍّ
أَوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ:
اِسْتَمَرَّ الحِصَارُ حَوْلَ المَدِيْنَةِ فِي غَزْوَةِ الأَحْزَابِ مُدَّةَ شَهْرٍ.
اِنْتَصَرَ المُشْرِكُونَ بِغَزْوَةِ أُحُدٍ بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ رُمَاةِ المُسْلِمِينَ لِأَوَامِرِ النَّبِيِّ ﷺ.
فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ خَرَجَ جَيْشُ المُشْرِكِينَ مِنْ مَكَّةَ بِقِيَادَةِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيْرَةِ.
اذْكُرِ النَّتَائِجَ العَظِيمَةَ لِانْتِصَارِ المُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ.
مَا تَعْرِيفُ المُنَافِقِ؟
غَزْوَةُ الخَنْدَقِ
(كَرْتُون)
غَزْوَةُ أُحُدٍ وَالخَنْدَقِ
(مُسَلْسَلُ عُمَر)
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
