العِقَابُ الإِلَهِيُّ لِلْأَقْوَامِ المُكَذِّبَةِ لِلرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﵞ سُوْرَةُ يُونُسَ.
بَعْدَ أَنْ سَمِعَ الأَوْلَادُ الحَدِيثَ عَنِ المُعْجِزَاتِ الَّتِي أَيَّدَ اللهُ بِهَا رُسُلَهُ حَتَّى يُصَدِّقَهُمُ النَّاسُ؛ سَأَلُوا وَالِدَهُمْ عَمَّا حَدَثَ لِلْأَقْوَامِ الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ، وَلَمْ تَسْتَجِبْ لَهُمْ.
فَقَالَ الوَالِدُ: لَقَدْ خَلَقَ اللهُ أَقوَامًا وَجَمَاعَاتٍ عَدِيدَةً مِنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَرَفَضَ بَعْضٌ مِنْ تِلْكَ الجَمَاعَاتِ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهَا، وَأَنْكَرَتْ عَلَى الإِطْلَاقِ كَوْنَهُمْ رُسُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ، فَعَاقَبَ اللهُ هَذِهِ الجَمَاعَاتِ بِعُقُوبَاتٍ شَدِيدَةٍ.
إِنَّ الحِكْمَةَ مِنْ ذِكْرِ قِصَصِ الأَقْوَامِ الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُلَهَا هِيَ أَنْ تَكُونَ عِبْرَةً وَرَادِعًا لِمَنْ يُفَكِّرُ بِالسَّيْرِ فِي طَرِيقِ الشِّرْكِ كَمَا فَعَلَتْ هَذِهِ الأَقْوَامُ.


أَمْثِلَةٌ مِنَ العِقَابِ الإِلَهِيِّ لِلْأَقْوَامِ المُكَذِّبَةِ لِرُسُلِهَا
أَوَّلًا: عِقَابُ قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
عَاقَبَ اللهُ تَعَالَى الكَافِرِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ بِالغَرَقِ بِالطُّوفَانِ، بِسَبَبِ كَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ، وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَمُخَالَفَتِهِمْ رَسُولَهُمْ، حَيْثُ تَمَادَوْا فِي ضَلَالِهِمْ رَغْمَ تَحْذِيرَاتِ نَبِيِّهِمْ نُوحٍ المُتَوَاصِلَةِ لَهُمْ، وَالَّذِي أَقَامَ مَعَهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا.
ثَانِيًا: عِقَابُ فِرْعَونَ وَجُنُودِهِ
لَقَدْ تَجَبَّرَ فِرْعَوْنُ وَطَغَى، وَأَذَاقَ قَوْمَ مُوْسَى الوَيْلَاتِ، وَأَنْكَرَ دَعْوَةَ الرَّسُولِ مُوسَى لِعِبَادَةِ اللهِ الوَاحِدِ، بَلِ ادَّعَى الأُلُوهِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَسَانَدَهُ بِذَلِكَ قَادَةُ جَيْشِهِ وَأَكَابِرُ قَوْمِهِ، فَكَانَ عَاقِبَتَهُ الغَرَقُ فِي البَحْرِ مَعَ كُلِّ مَنْ سَانَدَهُ مِنْ قَادَتِهِ وَجُنُودِهِ.
غَرَقُ فِرْعَوْنَ
ثَالِثًا: عِقَابُ قَوْمِ نَبِيِّ اللهِ صَالِحٍ ه

قراءة نص الرسم
كَانَتْ مُعْجِزَةُ النَّبِيِّ صَالِحٍ ه
إِلَى قَوْمِهِ ثَمُودَ نَاقَةً عَظِيمَةً خَرَجَتْ
مِنْ صَخْرَةٍ
اِسْتَحَقَّ قَوْمُ النَّبِيِّ صَالِحٍ، وَاسْمُهُمْ ثَمُودُ، عَذَابَ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ طُولِ تَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِنَبِيِّهِمْ وَمُعْجِزَاتِهِ، وَمِنْهَا مُعْجِزَةُ النَّاقَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ صَخْرَةٍ، وَأَمَرَهُمْ أَلَّا يُؤْذُوهَا، وَلَكِنَّهُمْ أَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَكَبُّرِهِمْ، فَقَتَلُوهَا، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِصَيْحَةٍ عَظِيمَةٍ، خَلَعَتْ قُلُوبَ الكَافِرِينَ، وَأَزْهَقَتْ أَرْوَاحَهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأنْجَى اللهُ مِنْهَا نَبِيَّهُ صَالِحًَا وَالمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فَقَطْ.
خَلَعَتْ: أَيْ أَخَافَتْ قُلُوبَهُمْ جِدًا.
وَأَزْهَقَتْ: أَيْ أَمَاتَتْ.
نَاقَةُ
النَّبِيِّ صَالِحٍ

رَابِعًا: عِقَابُ قَوْمِ نَبِيِّ اللهِ هُودٍ ه
أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ هُودًا إِلَى قَوْمِهِ، وَاسْمُهُمْ عَادٌ، لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَلِيُذَكِّرَهُمْ بِنِعَمِ اللهِ تَعَالَى وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ، وَيَأْمُرَهُمْ بِالاِسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ عَنْ أَفْعَالِهِمُ القَبِيحَةِ، إِلَّا أَنَّهُمْ كَذَّبُوهُ وَسَخِرُوا مِنْهُ، وَاخْتَارُوا طَرِيقَ الضَّلَالِ وَالعِنَادِ وَتَكْذِيبِ رُسُلِ اللهِ وَآيَاتِهِ، فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا قَوِيَّةً جِدًّا، تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ تَمُرُّ بِهِ، وَكَانَتْ شَدِيدَةَ البُرُودَةِ وَصَوْتُهَا مُفْزِعٌ وَمُرْعِبٌ.
مَعْلُومَةٌ مُفِيدَةٌ
العِبْرَةُ مِنْ عِقَابِ اللهِ تَعَالَى لِبَعْضِ الأَقْوَامِ المُكَذِّبَةِ لِرُسُلِهَا هِيَ أَنَّ إِصْرَارَ الأَفْرَادِ وَالمُجْتَمَعَاتِ وَالشُّعُوبِ عَلَى السَّيْرِ فِي طَرِيقِ الظُّلْمِ، وَالكُفْرِ، وَفِعْلِ المَعَاصِي سَيَجْلِبُ الفَشَلَ وَالدَّمَارَ وَالخَرَابَ عَلَى الأَفْرَادِ وَالمُجْتَمَعَاتِ وَالشُّعُوبِ، حَتَّى وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ.
تَعَلَّمْتُ:
أَنَّ العِقَابَ الإِلَهِيَّ لِقَوْمِ سَيِّدِنَا نُوحٍ ه الَّذِينَ كَذَّبُوا دَعْوَتَهُ كَانَ الغَرَقَ فِي الطُّوفَانِ.
أَنَّ العِقَابَ الإِلَهِيَّ لِفِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ كَانَ الغَرَقَ فِي البَحْرِ.
أَنَّ العِقَابَ الإِلَهِيَّ لِقَوْمِ ثَمُودَ، وَهُمْ قَوْمُ سَيِّدِنَا صَالِحٍ ه، كَانَتِ الصَّيْحَةَ العَظِيمَةَ.
أَنَّ العِقَابَ الإِلَهِيَّ لِقَوْمِ عَادٍ وَهُمْ قَوْمُ سَيِّدِنَا هُوْدٍ ه، هُوَ الرِّيحُ المُدَمِّرَةُ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
عَاقَبَ اللهُ تَعَالَى قَوْمَ النَّبِيِّ نُوْحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِـ .............
عَاقَبَ اللهُ تَعَالَى فِرْعَوْنَ وَجُنُوْدَهُ بِـ ................
كَانَ العِقَابُ الإِلَهِيُّ لِقَوْمِ سَيِّدِنَا صَالِحٍ ................
كَانَ العِقَابُ الإِلَهِيُّ لِقَوْمِ سَيِّدِنَا هُوْدٍ ...............
ما الحِكْمَةُ مِنْ ذِكْرِ قِصَصِ الأَقْوَامِ
الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُلَهَا؟
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
