العودة للوحدةالسيرة النبوية · المستوى 4

الدرس 7

الهجرة النبوية إلى يثرب

نتعلم معًا

فكرة درس اليوم

يتناول الدرس الهجرة من مكة إلى المدينة، والصعوبات التي واجهت المهاجرين.

سلمى وسالم يقدمان الدرس
للمرافق: كيف نبدأ؟

اقرأ السؤال مع الطفل، واستمع إلى وصفه بكلماته. النشاط تمهيد للدرس؛ يمكن الرجوع إلى صفحات الكتاب لمعرفة المزيد.

قراءة درس «الهجرة النبوية إلى يثرب» مع الصور
نقرأ ونتأمّل معًا
1
من الكتاب · ص 37–53

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ

رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ
تكبير الرسم مع نصهمن الكتاب · ص 37
قراءة نص الرسم

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ

هِجْرَةُ الصَّحَابَةِ

1

فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنَ البِعْثَةِ، وَبَعْدَ أَنِ اشْتَدَّ أَذَى المُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ، أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالهِجْرَةِ إِلَى يَثْرِبَ، فَهَاجَرُوا خُفْيَةً، إِلَّا عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ف، فَإِنَّهُ هَاجَرَ عَلَانِيَةً مُتَحَدِّيًا المُشْرِكِينَ، وَقَالَ لَهُمْ: (مَنْ أَرَادَ أَنْ تَثْكَلَهُ أُمُّهُ، أَوْ يُيَتَّمَ وَلَدُهَ، أَوْ تُرَمَّلَ زَوْجَتُهُ، فَلْيَلْقَنِي وَرَاءَ هَذَا الوَادِي)، فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ أَحَدٌ!

2

وَلَمْ تَمْضِ عِدَّةُ أَشْهُرٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالصَّحَابَةِ إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْتَظِرُ الإِذْنَ مِنَ اللهِ بِالهِجْرَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيٌّ ل، وَبَعْضُ الضُّعَفَاءِ أَوِ المَحْبُوسِينِ، إِضَافَةً إِلَى آلِ النَّبِيِّ ﷺ وَآلِ أَبِي بَكْرٍ.

3

وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ف يَسْتَأْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الهِجْرَةِ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

{لَا تَعْجَلْ، لَعَلَّ اللهَ يَجْعَلُ لَكَ صَاحِبًا} صَحِيحُ البُخَارِيِّ، فَيَطْمَعُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ، إِنَّمَا يَعْنِي نَفْسَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

أَنْ تَثْكَلَهُ: أَنْ تَفْقِدَهُ أُمُّهُ. أَنْ يُيَتَّمَ: أَنْ يُصْبِحَ وَلَدُهُ يَتِيْمًا، أَيْ: يَمُوتُ أَبُوهُ.

أَنْ تُرَمَّلَ: أَنْ يَمُوتَ زَوْجُهَا.

الصَّحَابِيُّ (وجمعها الصَّحَابَةُ): هُوَ مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَآمَنَ بِهِ، وَمَاتَ وَهُوَ عَلَى إِسْلَامِهِ.

الآلُ: هُمُ الأَتْبَاعُ، مِثْلُ آلِ إِبْرَاهِيمَ، أَيْ: أَتْبَاعُ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ آلِ فِرْعَوْنَ، أَيْ: أَتْبَاعِ فِرْعَوْنَ. لَكِنْ تُسْتَخْدَمُ هَذِهِ الكَلِمَةُ بِشَكْلٍ عَامٍّ لِتَدُلَّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ يَنْتَمُونَ إِلَى عَائِلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، مِثْلَ: آلِ ياسرٍ، وآلِ الخَطِيبِ.

قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَقَرَارُهُمْ قَتْلَ النَّبِيِّ ﷺ

1

عِنْدَمَا أَدْرَكَتْ قُرَيْشٌ خُطُورَةَ المَوْقِفِ؛ لِأَنَّهُ أَصْبَحَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنْصَارٌ خَارِجَ مَكَّةَ، اِجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ فِي دَارِ النَّدْوَةِ لِلتَّفْكِيرِ فِي القَضَاءِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.

2

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَخْتَارُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ شَابًّا قَوِيًّا، وَأَنْ يُعْطُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَيْفًا، ثُمَّ يَقِفُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ لِلْهِجْرَةِ يَقُومُ الجَمِيعُ بِضَرْبِهِ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيَتَفَرَّقُ دَمُهُ بَيْنَ القَبَائِلِ، وَلَا تَسْتَطِيعُ عَشِيرَتُهُ أَنْ تُقَاتِلَ جَمِيعَ القَبَائِلِ.

دَارُ النَّدْوَةِ: هِيَ مَقَرٌّ لِتَنظِيمِ وَإِدَارَةِ شُؤُونِ مَكَّةَ، كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهَا حُكَمَاءُ وَشُيُوخُ قَبَائِلِ مَكَّةَ لِلتَّشَاوُرِ وَالتَّحَاوُرِ وَإِبْدَاءِ الرَّأْيِ.

3

فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَذِّرُهُ مِنْ نَوَايَا قُرَيْشٍ بِالغَدْرِ بِهِ، وَلِيُخْبِرَهُ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَهُ بِالهِجْرَةِ.

4

فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى دَارِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ف، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَهُ بِالهِجْرَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ ﷺ: {الصُّحْبَةَ}، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ.

5

وَعَادَ النَّبِيُّ ﷺ ، إِلَى مَنْزِلِهِ يَنْتَظِرُ مَجِيءَ اللَّيْلِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عِنْدَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِخُرُوجِهِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَكَلَّفَهُ بِأَنْ يَنَامَ فِي مَكَانِهِ، وَأَوْصَاهُ أَنْ يَنْتَظِرَ بَعْدَهُ بِمَكَّةَ حَتَّى يَرُدَّ الأَمَانَاتِ الَّتِي تَرَكَهَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ عِنْدَهُ إِلَى أَصْحَابِهَا.

6

فَقَدْ ظَلَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَعيُنِ المُشْرِكِينَ -رَغْمَ عَدَائِهِمُ الشَّدِيدِ لَهُ- هُوَ الأَمِينُ الَّذِي يَثِقُونَ بِهِ إِلَى أَبْعَدِ الحُدُودِ!

7

وَإِنَّهُ لَتَنَاقُضٌ عَجِيبٌ، أَنْ تَجْتَمِعَ فِي قُلُوبِهِمْ مَشَاعِرُ الكَرَاهِيَةِ وَالثِّقَةِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ مَا شَكُّوا فِي أَخْلَاقِهِ ﷺ، وَلَا فِي أمَانَتِهِ وَصِدْقِهِ، لَكِنْ، أعْمَاهُمُ الإِصْرَارُ عَلَى الضَّلَالِ، وَمَنَعَهُمُ الكِبْرُ مِنَ الاِعْتِرَافِ بِنُبُوَّتِهِ.

رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ
8

وَبَعْدَ أَنْ أَقْبَلَ الظَّلَامُ بَدَأَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ المُكَلَّفُونَ بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُطَوِّقُونَ بَيْتَ النَّبِيِّ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ لِيَقْتُلُوهُ.

9

وَفَتَحَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ البَابَ فَإِذَا المُشْرِكُونَ يَنْتَظِرُونَ! وَأَعْمَى اللهُ تَعَالَى أَبْصَارَهُمْ؛ فَلَمْ يَرَوْهُ، وَأَخَذَ قَلِيْلًا مِنْ تُرَابٍ، وَصَارَ يَرْمِي التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَهُوَ يَتْلُو قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:ﵟﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﵞ سُوْرَةُ يسٓ .

10

وَبِسَبَبِ هَذَا السَّدِّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَعْيُنِ المُشْرِكِينَ مَضَى النَّبِيُّ ﷺ نَحوَ دَارِ أَبِي بَكْرٍ ف، وَالرِّجَالُ يَنْتَظِرُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ! وَبْعَد قَلِيْلٍ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَانْطَلَقَا فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ بِاتِّجَاهِ غَارِ ثَوْرٍ، وَهُوَ غَارٌ مُنْعَزِلٌ جَنُوبَ شَرْقِ مَكَّةَ، وَبَقِيَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ.

11

بَعْدَ طُولِ انْتِظَارٍ وَعَدَمِ رُؤيةِ الشَبَابِ خُرُوجَ النَّبِيِّ، قَرَّرُوا دُخُولَ بَيْتِهِ، وَكانَتِ المُفَاجَأَةُ وخَيْبَةُ الأَملِ كَبِيرَةً، عِنْ

رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ

دَمَا اكْتَشَفُوا أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَدْ نَجَا مِنْهُمْ، وَأَنَّ النَّائِمَ فِي فِرَاشِهِ هُوَ عَلِيٌّ ف.

خُرُوجُ قُرَيْشٍ لِمُلَاحَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ

1

قَرَّرَ المُشْرِكُونَ أَنْ يَجْعَلُوا مُكَافَأَةً ضَخْمَةً لِمَنْ يُسَاعِدُهُم فِي القَبْضِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ.

2

وَنُودِيَ فِي مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الأَحْيَاءِ أَنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَعَلَتْ مَائَةَ نَاقَةٍ لِمَنْ يَقْتُلُ أَوْ يَأْسِرُ مُحَمّدًا، وَخَرَجَ فُرْسَانُ المُشْرِكِينَ وَقُصَّاصُ الأَثَرِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ يَبْحَثُونَ عَنْهُ.

3

وَلَمْ يَزَلِ الفُرْسَانُ وَقُصَّاصُ الأَثَرِ يُرَاقِبُونَ الطُّرُقَ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى جَبَلِ ثَوْرٍ، وَصَعِدُوا حَتَّى وَصَلُوا إِلَى الغَارِ! وَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ صَوْتَ أَقْدَامِ المُطَارِدِينَ، وَسَمِعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ بَابِ الغَارِ.

4

فَشَعَرَ أَبُو بَكْرٍ ف بِالفَزَعِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

ﵟ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﵞ سُوْرَةُ التَّوبَةِ.

5

وَصَعِدَ المُشْرِكُونَ صَخْرَةَ الغَارِ، وَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَأَسَهُ فَأَبْصَرَ أَقْدَامَهُمْ، فَارْتَعَدَ خَوفًا مِنْ أَنْ يُصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسُوءٍ، فَهَمَسَ فِي أُذُنِ النَّبِيِّ ﷺ:

يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيهِ لَأَبْصَرَنَا!

6

وَجَاءَ رَدُّ النَّبِيِّ ﷺ المُؤَيَّدِ بِنَصْرِ اللهِ:

{يَا أَبَا بِكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَدَّرَ اللهُ أَنْ يَحْفَظَ نَبِيَّهُ، وَيُبْعِدَ أَبْصَارَ المُشْرِكِينَ وَكَيْدَهُمْ، فَلَا يَدْخُلُوا إِلَى الغَارِ، إِذْ رَأَوْا أَنَّ العَنْكَبُوتَ قَدْ نَسَجَ عَلَى بَابِ الغَارِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ دَخَلَ مُحَمَّدٌ هَاهُنَا لَانْهَدَمَ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ.

رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ
7

وَارْتَبَكَ المُشْرِكُونَ، وَرَاحُوا يَبْحَثُونَ حَوْلَ الغَارِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا خَائِبِينَ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ فِي حِمَايَةِ اللهِ.

سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ

خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ مِنَ الغَارِ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلَحِقَ بِهِمْ رَجُلٌ اِسْمُهُ (سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ) طَمَعًا فِي المُكَافَأَةِ الَّتِي جَعَلَتْهَا قُرَيْشٌ لِمَنْ يَأْتِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَيًّا أَوْ مَيْتًا وَهِيَ مِئَةُ نَاقَةٍ.

فَذَهَبَ يَتَتَبَّعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، فَرَكِبَ الفَرَسَ وَرَاحَ يَجْرِي فِي إِثْرِهِمَا، فَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْهُمَا قَلِيلًا، عَثَرَ بِهِ الفَرَسُ فَسَقَطَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ وَانْطَلَقَ خَلْفَهُمَا فَعَثَرَ الفَرَسُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَقْعَ، ثُمَّ عَادَ يَطْلُبُهُمَا فَوَقَعَ لِلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ وَهُوَ يَرَاهُمَا.

رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ

عِنْدَهَا أَيْقَنَ سُرَاقَةُ أَنَّهُمَا فِي حِمَايَةِ الرَّحْمَنِ، وَأَنَّهُ أَمَامَ رَسُولٍ مَحْفُوظٍ مَنْ عِنْدِ اللهِ، فَطَلَبَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤَمِّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَأَمَّنَهُ. وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَلَّا يُخْبِرَ عَنْهُمْ أَحَدًا، وَوَعَدَهُ بِسِوَارَيْ كِسْرَى إِنْ هُوَ أسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ:

{كَأَنِّي بِكَ قَدْ لَبِسْتَ ‌سِوَارَيْ ‌كِسْرَى} صَحِيحُ البُخَارِيِّ. فَقَالَ سُرَاقَةُ مُسْتَغْرِبًا: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، قَالَ: {نَعَمْ}. فَرَجَعَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ كُلَّمَا رَأَى فِي طَرِيقِهِ رِجَالًا يَبْحَثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَصْرِفُهُمْ عَنْهُ إِلَى اِتِّجَاهٍ آخَرَ وَيُضَلِّلُهُمْ.

قُصَّاصُ الأَثَرِ: أَيْ مُتَتَبِّعُو أَثَرِ المَشْيِ. فِي إِثْرِهِمَا: فِي أَثَرِ مَشْيِهِمَا عَلَى الأَرْضِ.

عَثَرَ: يَعْنِي سَقَطَ. يُؤَمِّنَهُ: أَيْ يُطَمْئِنَهُ بِأَنَّهُ لَنْ يَحْصُلَ مَعَهُ مَكْرُوهٌ أَوْ سُوءٌ.

قِصَّةُ

سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ

رمز استجابة سريعة من الكتاب
رمز من الكتاب
رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ

مَعْلُومَةٌ مُفِيدَةٌ

عِنْدَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ  لِسُرَاقَةَ: «كَأَنِّي بِكَ قَدْ لَبِسْتَ ‌سِوَارَيْ ‌كِسْرَى» اِسْتَغْرَبَ سُرَاقَةُ مِنْ هَذَا الكَلَامِ، وَحَدَثَ هَذَا بِالفِعْلِ فِي زَمَنِ الخَلِيفَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ف .

فَعِنْدَمَا أَكَرَمَ اللهُ المُسْلِمِينَ بِفَتْحِ بِلَادِ فَارِسَ أُتِيَ بِسِوَارَيْ كِسْرَى وَأَلبَسَهُمَا لِسُرَاقَةَ وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ. وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى عَنِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: ﵟﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﵞ سُوْرَةُ النَّجْمِ.

رسم من الكتاب يرافق الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ إِلَى يَثْرِبَ

فِي خَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ

وَفِي الطَّرِيقِ إِلَى يَثْرِبَ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بكْرٍ ف بِخَيْمَةِ امْرَأَةٍ كَبِيْرَةٍ فِي السِّنِّ اسْمُهَا (أُمُّ مَعْبَدٍ)، فَنَزَلَا وَطَلَبَا مِنْهَا أَنْ تَبِيعَهُمَا طَعَامًا.

فَاعْتَذَرَتْ بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ عِنْدَهَا شَيْءٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى شَاةً هَزِيلَةً، فَاسْتَأْذَنَ أُمَّ مَعْبَدٍ بِحَلْبِهَا فَأَذِنَتْ لَهُ، وَقَالَتْ: لَا أَظَنٌّ أَنَّ فِيهَا لَبَنًا.

فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَسَحَ عَلَى ضَرْعِ الشَّاةِ، وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى فَامْتَلَأَ الضَّرْعُ لَبَنًا، فَحَلَبَهَا، وَشَرِبَتِ المَرْأَةُ، وَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ حَلَبَ الشَّاةَ مَرَّةً ثَانِيَةً حَتَّى امْتَلَأَ الإِنَاءُ، وَبَايَعَ أُمَّ مَعْبَدٍ عَلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ تَابَعُوا طَرِيقَهُمْ إِلَى يَثْرِبَ.

مَعْلُومَةٌ مُفِيدَةٌ

الحِكْمَةُ مِنَ الهِجْرَةِ؟

سَالمٌ: وَمَا الحِكْمَةُ مِنَ الهِجْرَةِ إِلَى المَدِينَةِ يَا شَيخَنَا؟

الشَّيخُ: الحِكمَةُ مِنَ الهِجْرَةِ هُوَ بَيَانُ عِظَمِ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ وَعَظَمَةِ هَذَا الدِّينِ، وَأَنَّ الفِرَارَ وَالهِجْرَةَ لِأَجْلِ الحِفَاظِ عَلَى الدِّينِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَدَفَ كُلِّ مُسْلِمٍ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ تَطْبِيقَهُ فِي بَلَدٍ يُعْصَى فِيهِ اللهُ، وَيُحَارَبُ فِيهِ الدِّينُ الإِسْلَامِيُّ.

أَنَسٌ: وَلِمَاذَا تَحَمَّلَ الرَّسُولُ ﷺ كُلَّ هَذِهِ المُعَانَاةِ أَثْنَاءَ الهِجْرَةِ، مَا دَامَ اللهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْقُلَهُ بِلَمْحِ البَصَرِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى يَثرِبَ، كَمَا حَدَثَ مَعَهُ فِي حَادِثَةِ الإِسْرَاءِ؟

الشَّيخُ: رَغْمَ اليَقينِ بِأَنَّ اللهَ تعَالَى قادِرٌ عَلى فِعْلِ كُلِّ شَيءٍ، وَثِقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحِفْظِ رَبِّ العَالَمِينَ لَهُ، وَحِمَايَتِهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، فَقَدْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ هِجْرَةُ الرَّسُولِ إِلَى يَثْرِبَ دَرْسًا لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِأَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى اللهِ لَا يَعْنِي أَبَدًا عَدَمَ الأَخْذِ بِالأَسْبَابِ.

هَزِيلَةٌ: أَيِ ضَعِيْفَةً، وَلَيْسَ فِيْهَا حَلِيْبٌ أَو لَحْمٌ.

الضَّرْعُ: يَعْنِي ثَدْيَ الشَّاةِ الَّتِي تُرْضِعُ مِنْهُ أَوْلَادَهَا.

التَّوَكُّلُ: هُوَ صِدْقُ الاعْتِمَادِ عَلَى اللهِ.

الأَخْذُ بِالأَسْبَابِ: أَيْ أَن يَبْذُلَ الإِنْسَانُ جُهْدَهُ لِتَحْقِيْقِ الهَدَفِ الَّذِي يُرِيْدُهُ.

2
من الكتاب · ص 37–53

اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

رسم من الكتاب يرافق اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:

1

كَانَتِ القَبَائِلُ العَرَبِيَّةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَجِيْءُ إِلَى ........... فِي مَوْسِمِ الحَجِّ.

2

عَمِلَ عَمُّ الرَّسُولِ ............. جَاهِدًا عَلَى إقْنَاعِ الحُجَّاجِ الَّذِينَ يَدْعُوهُمُ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ بِعَدَمِ الاِسْتِجَابَةِ لَهُ.

3

أَيْقَنَ بَعْضُ أهْلِ ........... الَّذِينَ قَدِمُوا إِلَى مَكَّةَ بِأَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ﷺ صَادِقٌ.

4

جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ يَأْتِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَيًّا أَوْ مَيْتًا ............... كَبِيرَةً.

5

حَاوَلَتْ قُرَيْشٌ ..............الرَّسُولِ ن فِي لَيْلَةِ هِجْرَتِهِ إِلَى يَثْرِبَ.

6

أَوْصَى الرَّسُولُ ﷺ فِي لَيْلَةِ الهِجْرَةِ ............... بِأَنْ يَنَامَ فِي فِرَاشِهِ.

7

فِي طَرِيقِ الهِجْرَةِ إِلَى يَثْرِبَ، مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبو بَكْرِ ف فِي غَارِ............ ثَلَاثَ لَيَالٍ.

أَجِبْ بـِصَحٍّ

أَوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ:

1

لَمْ يَدْخُلِ اليَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي يَثْرِبَ الإِسْلَامَ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.

2

أَوْصَى الرَّسُولُ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِأَنْ يَبْقَى بَعْضَ الوَقْتِ فِي مَكَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُسَاعِدَ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بَقُوا فِي مَكَّةَ.

3

حَدَثَتْ إِحْدَى مُعْجِزَاتِ الرَّسُولَ ﷺ فِي خَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ.

4

تَحَقَّقَ وَعْدُ النَّبِيِّ ﷺ لِسُرَاقَةَ بِلِبْسِ سِوَارَيْ كِسْرَى فِي زَمَنِ الخَلِيفَةِ أَبِي بَكْرٍ.

5

مِنَ الدُّرُوسِ العَظِيْمَةِ الَّتِي نَتَعَلَّمُهَا مِنْ هِجْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى يَثْرِبَ أَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى اللهِ لَا يَعْنِي أَبَدًا عَدَمَ الأخْذِ بِالأَسْبَابِ.

أَرْوي لَكُمْ
عَنْ قِصَّةٍ لِلْمُصْطَفَى

رمز استجابة سريعة من الكتاب
رمز من الكتاب
3
من الكتاب · ص 37–53

جَلسَةٌ عَائِلِيَّةٌ

رسم من الكتاب يرافق جَلسَةٌ عَائِلِيَّةٌ

سَالِمٌ: لَا أَدْرِي يَا أَبَتِي كَيفَ أَجْعَلُ صَدِيقِي خَالِدًا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاتِهِ، لَقَدْ حَاوَلْتُ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً أَنْ أُقْنِعَهُ بِهَذَا الأَمْرِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي.

الوَالِدُ: لَا بَأْسَ يَا بُنَيَّ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ سَعِيدًا؛ لِأَنَّكَ تَقُومُ بِوَاجِبِكَ بِهِدَايَةِ أَصْدِقَائِكَ وَمَنْ تُحِبُّهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ، وَهَذَا الأَمْرُ يَتَطَلَّبُ الحِلْمَ وَالصَّبْرَ وَالمُثَابَرَةَ.

الحِلْمُ: هُوَ تَحَمُّلُ أَخْطَاءِ الآخَرِينَ، وَالعَفْوُ عَنْهَا، وَعَدَمُ الرَّدِّ عَلَيهَا.

الهِدَايَةُ: هِيَ الإِرْشَادُ إِلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ الَّذِي يُرْضِي اللهَ تَعَالَى.

لَا شَكَّ أَنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ فِي دُرُوسِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ بِقِصَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَمْ أَحْزَنَهُ إِصْرَارُهُ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ الإِسْلَامِ قَبْلَ مَوْتِهِ.

سَالِمٌ: نَعَمْ يَا أَبَتِي، وَلَقَدْ نَزَلَتْ آيَةٌ عَنْ هَذِهِ الحَادِثَةِ أَخْبَرَ فِيهَا اللهُ تَعَالَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا ﷺ أَنَّ الهِدَايَةَ مِنَ اللهِ.

الوَالِدُ: إِذَنْ، لَقَدْ تَعَلَّمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ وَاجِبَنَا أَنْ نَبْذُلَ جُهْدَنَا فِي هِدَايَةِ مَنْ نُحِبُّ إِلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ، أَمَّا النَّتِيجَةُ فَهِيَ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ.

الوَالِدَةُ: رَائِعٌ يَا أَبْنَائِي أَنَّكُمْ تَسْتَفِيدُونَ مِنْ دُرُوسِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ.

سَلْمَى: بِكُلِّ تَأْكِيدٍ يَا أُمِّي، وَلَقَدْ أَخَذْنَا فِي الجُمُعَةِ الأَخِيرَةِ دَرْسًا عَنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى يَثْرِبَ.

الوَالِدُ: إِذَنْ لَقَدْ أَنْهَيْتُمُ المَرْحَلَةَ المَكِّيَّةَ مِنَ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ.

سَالِمٌ: المَرْحَلَةُ المَكِّيَّةُ؟!

الوَالِدُ: نَعَمْ، المَرْحَلَةُ المَكِّيَّةُ مِنَ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، هِيَ المَرْحَلَةُ الَّتِي بَدَأَتْ بِنُزُولِ الوَحْيِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي غَارِ حِرَاءَ، وَانْتَهَتْ بِهِجْرَتِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى يَثْرِبَ، وَالَّتِي سُمِّيَتْ فِيمَا بَعْدُ المَدِينَةَ المُنَوَّرَةَ، وَاسْتَمَرَّتْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.

الوَالِدَةُ: لَقَدْ كَانَتِ المَرْحَلَةُ المَكِّيَّةُ مَلِيئَةً بِالدُّرُوسِ وَالعِبَرِ عَنِ الصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الحَقِّ مَهْمَا بَلَغَتِ التَّضْحِيَاتُ.

سَالِمٌ: صَحِيحٌ يَا أُمِّيْ، حَتَّى إِنَّ قُرَيشًا حَاوَلَتْ فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ أَنْ تَمْنَعَ الرَّسُولَ ﷺ عَنِ الدَّعْوَةِ بِالإِغْرَاءَاتِ حَيْثُ عَرَضَتْ عَلَيهِ المَالَ وَالسُّلْطَانَ.

سَلْمَى: يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ تَحَمَّلْتَ مِنَ العَذَابِ فِي سَبِيلِ نَشْرِ الإِسْلَامِ.

كُنْ مُتَمَيِّزًا

رسم من الكتاب يرافق جَلسَةٌ عَائِلِيَّةٌ
تكبير الرسم مع نصهمن الكتاب · ص 53
قراءة نص الرسم

وَاجِبُنَا أَنْ نَبْذُلَ جُهْدَنَا فِي هِدَايَةِ مَنْ نُحِبُّ إِلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ،

أَمَّا النَّتِيجَةُ فَهِيَ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ.

للمرافق: النص والصور من الكتاب

نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».

حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.

عرض صفحات الكتاب الأصلية

الصفحات 37–53 من الكتاب الأصلي. اقرأ الدرس أو ناقشه مع معلمك قبل النشاط.