وَظَائِفُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَصِفَاتُهُمْ

قَالَ تَعَالَى:ﵟﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﵞ سُوْرَةُ الأَنْعَامِ.
بَعْدَ أَنِ اسْتَأْذَنَ مِنْ أَوْلَادِهِ بِطَرْقِ بَابِ غُرْفَتَهِمْ، دَخَلَ الوَالِدُ غُرْفَةَ سَالِمٍ وَسَلْمَى؛ لِيَطْمَئِنَّ عَلَيْهِمَا، وَبِيَدِهِ مَجَلَّةٌ، فَوَجَدَهُمَا يَلْهُوَانِ بِالهَاتِفِ الجَوَّالِ، وَبَعْدَ أَنِ اعْتَدَلَا فِي جَلْسَتِهِمَا، وَتَوَقَّفَا عَنِ اللَّعِبِ بِالهَاتِفِ، جَلَسَ الوَالِدُ مُقَابِلَهُمَا قَائِلَاً: مَا رَأْيُكُمْ يَا أَوْلَادِي أَنْ تُمْضِيَا وَقْتَاً نَافِعَاً فِي القِرَاءَةِ؟!.
أَجَابَ سَالِمٌ وَسَلْمَى: بِكُلِّ تَأْكِيدٍ يَا أَبِي.
الوَالِدُ: حَسَنًا، لَقَدْ تَعَلَّمْتُمْ يَا أَوْلَادِي سَابِقَاً أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا تَفَكَّرَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَتَأَمَّلَ فِي الكَوْنِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنَ السَّهْلِ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ قُدْرَةِ الخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَظَمَتِهِ، وَلَكِنَّهُ لَنْ يَسْتَطِيعَ وَحْدَهُ مَعْرِفَةَ مَا يُرِيدُ اللهُ مِنْهُ، لِذَلِكَ أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ؛ لِكَي يُعَلِّمُوهُمْ، وَيَهْدُوهُمْ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَإِلَى كُلِّ مَا هُوَ مُفِيدٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى وَمَحَبَّتِهِ لِعِبَادِهِ.
وَفِي هَذِهِ المَجَلَّةِ مَقَالَةٌ مُمْتِعَةٌ عَنْ أَسْبَابِ إِرْسَالِ اللهِ تَعَالَى لِلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَعَنْ صِفَاتِهِمُ الحَمِيْدَةِ، أَرْجُوْ أنْ تَقُوْمَا بِقِرَاءَتِهَا وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْهَا.
تَقَبَّلَ سَالِمٌ وَسَلْمَى نَصِيْحَةَ وَالِدِهِمَا بِسُرُورٍ، وَتَعَلَّمَا مِنْ هَذِهِ المَقَالَةِ:

قراءة نص الرسم
ِ

أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ عَبْرَ تَارِيخِ البَشَرِيَّةِ لِجَمِيعِ الأَقْوَامِ وَالمُجْتَمَعَاتِ مِنْ أَجْلِ:
دَعْوَةِ النَّاسِ لِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ وَطَاعَةِ أَوَامِرِهِ.
هِدَايَةِ النَّاسِ إِلَى طَرِيقِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ.
أَنْ يَكُونُوا القُدْوَةَ وَالأُسْوَةَ الحَسَنَةَ للنَّاسِ فِي السُّلُوكِ وَالأَخْلَاقِ الحَمِيدَةِ.
تَبْشَيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ بِالجَنَّةِ.
تَحْذِيرِ الكَافِرِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ بِأَنَّ مَصِيرَهُمْ سَيَكُونُ العَذَابَ فِي جَهَنَّمَ.
صِفَاتُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ
إِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ بَشَرٌ مِثْلُنَا فَهُمْ:
يَحْتَاجُونَ إِلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ عِنْدَ الجُوعِ وَالعَطَشِ.
يَشْعُرُونَ بِالحَرِّ وَالبَرْدِ وَالتَّعَبِ وَالرَّاحَةِ، وَيُصِيبُهُمُ المَرَضُ، لَكِنَّهُمْ لَا يُصَابُونَ:
بِالأَمْرَاضِ المُشَوِّهَةِ لِلإِنْسَانِ.
بِالأَمْرَاضِ الَّتِي تُنَفِّرُ النَّاسَ مِنْهُمْ.
بِالأَمْرَاضِ المُعْدِيَةِ (كَمَرَضِ الطَّاعُونِ).
بِالأَمْرَاضِ الَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى القُدُرَاتِ العَقْلِيَّةِ (كَالجُنُونِ أَوِ الخَرَفِ).
يَقُومُونَ بِالأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ لِكَسْبِ العَيْشِ؛ أَيْ لِلْحُصُولِ عَلَى المَالِ وَإِنْفَاقِهِ فِيمَا يَحْتَاجُونَهُ، مِثْلَ:
التِّجَارَةِ (مُحَمَّدٌ ﷺ).
مِهْنَةِ النِّجَارَةِ (نُوحٌ ه).
مِهْنَةِ الحِدَادَةِ (دَاوُدُ ه).
مِهْنَةِ الخِيَاطَةِ (إِدْرِيسُ ه)

.
رَعْيِ الأَغْنَامِ (كُلُّ الأَنْبِيَاءِ).
قَالَ النَّبِيُّ مُحمَّدٌ ﷺ:
«مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّاً إِلَّا رَعَى الغَنَمَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ مَوْصُوفُونَ بِكُلِّ الصِّفَاتِ الحَمِيدَةِ، مِثْلَ، الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالذَّكَاءِ وَالفَهْمِ، وَلَا يَمَلُّونَ مِنْ دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى اللهِ، لِلْفَوْزِ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
.

قراءة نص الرسم
مَعْلُومَةٌ مُفِيدَةٌ
إِنَّ عَدَدَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَذَكَرَ القُرْآنُ
الكَرِيمُ أَسْمَاءَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، مِنْهُمْ:
آدَمُ، وَنُوحٌ، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَلُوطٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَيَعْقُوبُ، وَيُوسُفُ، وَأَيُّوبُ، وَمُوسَى، وَهَارُونُ،
وَدَاوُدُ، وَسُلَيْمَانُ، وَيُونُسُ، وَزَكَرِيَّا، وَيَحْيَى،
وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
الأَنْبِياءُ وُالرُّسُلُ ............. مِثْلُنَا.
لَا يُصَابُ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ بِالأَمْرَاضِ ........... أَو .......... أَو ............

عَمِلَ سَيِّدُنُا مُحَمَّدٌ ﷺ فِي ........... و ............
كَانَتْ مِهْنَةُ سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ............
كَانَتْ مِهْنَةُ سَيِّدِنَا دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ............
لِمَاذَا أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ؟
اُذْكُرْ ثَلَاثَ صِفَاتٍ حَمِيدَةٍ لِلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ.
مِهَنُ الأَنْبِيَاءِ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
