قِصَّةُ أَصْحَابِ الكَهْفِ
مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيْدٍ، كَانَ هُنَاكَ مَلِكٌ كَافِرٌ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ، وَكَانَ شَدِيْدَ الظُّلْمِ، فَقَدْ كَان َيُجْبِرُ قَوْمَهُ عَلَى عِبَادَةِ تِلْكَ الأَصْنامِ، وَيَقْتُلُ مَنْ كَانَ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى دِيْنِ عِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وكَانَتْ هُنَاكَ مَجْمُوْعَةٌ مِنَ الفِتْيَةِ المُؤْمِنِيْنَ يَسْكُنُونَ تِلْكَ المَدِيْنَةَ، وَكَانُوا عَلَى دِيْنِ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَانُوا يَدْعُونَ قَوْمَهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَتَرْكِ عِبادَةِ الأَصْنامِ، وَأَظْهَرُوا عَقِيدَتَهُمْ، وَهِيَ تَوْحِيدُ اللهِ تَعَالى، وَتَرْكِ الشِّرْكِ بِاللهِ، وَقَالُوا: ﵟ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﵞ.
كَانَ جُنُودُ المَلكِ يَبْحَثُونَ فِي كُلِّ مَكَانٍ عَمَّنْ لَا يَزَالُونَ عَلَى الإِيْمَانِ بِسَيِّدِنَا عِيْسَى عَلَيهِ السَّلَامُ، وَيَقُومُونَ بِجَمْعِهِمْ وَتَخْيِيرِهِمْ بَيْنَ القَتْلِ أَوْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ.
أَصَرَّ هَؤُلَاءِ الفِتْيَةُ عَلَى البَقَاءِ عَلَى دِيْنِهِمْ، وَالمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ، فَحَاوَلَ جُنُودُ المَلِكِ أَنْ يَقْبِضُوا عَلَيْهِمْ، فَقَامُوا بِالهُرُوبِ مِنْهُمْ إِلَى خَارِجِ الـمَدِيْنَةِ، فَوَجَدُوا كَهْفًا، فَدَخَلُوهُ، وَاخْتَبَأُوا بِهِ، وَتَضَرَّعُوا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ ظُلْمِ الـمَلِكِ، وَيُسَّهِلَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﵞ.
فَأَنَامَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى سَنَوَاتٍ طَوِيلَةً لَا تُنَبِّهُهُمْ فِيهَا الأَصْوَاتُ؛ رَحْمَةً مِنْهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﵞ، وَكَانَتِ الشَّمْسُ عِنْدَمَا تُشْرِقُ صَبَاحًا تَمِيلُ عَنْ كَهْفِهِمْ جِهَةَ اليَمِينِ، وَعِنْدَ الغُرُوبِ كَانَتْ تَقْطَعُهُمْ وَتَتَجَاوَزُهُمْ جِهَةَ الشِّمَالِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﵞ، بِحَيْثُ لَا تَصِلُ إِلَيْهِمْ فِي الحَالَتَيْنِ (عِنْدَ الشُّرُوقِ وَعِنْدَ الغُرُوبِ)؛ وَذَلِكَ رَحْمَةً وَحِمَايَةً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُمْ؛ حَتَّى لَا تُؤْذِيَهُمْ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ وَحَرَارَتُهَا.
وَخِلَالَ مُدَّةِ نَوْمِهِمُ الطَّوِيلَةِ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ يُقَلِّبُهُمْ عَلَى جَنْبِهِمُ الأَيْمَنِ وَجَنْبِهِمُ الأَيْسَرِ؛ حَتَّى لَا تَبْلَى أَجْسَادُهُمْ مِنَ الأَرْضِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﵟﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﵞ.
بَقِيَ هَؤُلَاءِ الفِتْيَةُ المُؤْمِنُونَ نَائِمِينَ فِي هَذَا الكَهْفِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ لَا يَقْرَبُونَ المَكَانَ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَبَعْدَ أَنْ مَضَتْ هَذِهِ السَّنَوَاتُ الطَّوِيلَةُ، أَيْقَظَهُمُ اللَّهُ مِنْ نَوْمِهِمْ، وَنَظَرُوا إِلَى بَعْضِهِمْ، وَتَسَاءَلُوا: كَمْ مَضَى عَلَى وُجُودِنَا فِي الكَهْفِ؟ قَالُوا: رُبَّمَا يَوْمٌ، أَوْ جُزْءٌ مِنَ اليَوْمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﵞ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهُ أَعْلَمُ كَمْ يَوْمًا بَقِيْنَا فِي هَذَا الكَهْفِ؟ فَلْيَذْهَبْ أَحَدُنَا، وَيَشْتَرِي لَنَا بِهَذِهِ النُّقُودِ الَّتِي مَعَنَا طَعَامًا طَيِّبًا؛ حَتَّى نَأْكُلَ، وَلْيَكُنْ حَذِرًا جِدًّا، وَلَا يُشْعِرْ أَحَدًا بِمَكَانِ وُجُودِنَا؛ لِأَنَّ أَعوَانَ الـمَلِكِ الظَّالِمِ لَوْ عَرَفُوا مَكَانَنَا فَسَوْفَ يَقْتُلونَنَا، أَوْ يُعِيْدُونَنَا إِلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:
ﵟﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﵞ.
لَمْ يَكُنِ الفِتْيَةُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ زَمَانٌ طَوِيْلٌ عَلَى خُرُوجِهِمْ مِنْ مَدِينَتِهِمْ، وَأَنَّ المَدِينَةَ اليَوْمَ يَحْكُمُهَا مَلِكٌ مُؤْمِنٌ صَالِحٌ. وَكَانَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَتَنَاقَلُونَ عَبْرَ الزَّمَنِ الطَّوِيلِ أَخْبَارَهُمْ.
وَعِنْدَمَا نَزَلَ أَحَدُهُمْ إِلَى سُوْقِ الـمَدِيْنَةِ لِيَشْتَرِيَ طَعَامًا، تَعَجَّبَ التُّجَّارُ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ، حَيْثُ كَانَتْ تَخْتَلِفُ عَنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي يَتَعامَلُونَ بِها، فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَلِكِهِمْ، وَلَمَّا رَآهُ الـمَلِكُ، عَرَفَ أَنَّهُ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الفِتْيَةِ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنَ المَلِكِ الظَّالِمِ.
عِنْدَمَا اكْتَشَفَ الملِكُ الصَّالِحُ أَمْرَهُمْ، أَسْرَعَ صَاحِبُهُمْ إِلَيْهِمْ لِيُخْبِرَهُمْ بِمَا حَصَلَ مَعَهُ، وَذَهَبَ الملِكُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ إِلَى الكَهْفِ؛ لِيَرُوْهُمْ، حَتَّى إِذَا وَصَلُوا إِلَى الكَهْفِ وَجَدُوهُمْ قَدْ مَاتُوا جَمِيْعًا، فَقَدْ حَانَ وَقْتُ مَوْتِهِمْ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ؛ فَقَرَّرَ المَلِكُ وَالَّذِينَ مَعَهُ، أَنْ يَبْنُوا مَسْجِدًا في مَكَانِ تَوَاجُدِهِمْ، لِيُخَلِّدُوا ذِكْرَاهُمْ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﵞ.
دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ
هَذِهِ القِصَّةُ هِيَ آيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، حَيْثُ لَبِثَ أَصْحَابُ الكَهْفِ فِي الكَهْفِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ.
مِنْ فَوَائِدِ هَذِهِ القِصَّةِ أَنْ يَعْلَمَ الإِنْسَانُ أَنَّ تَفْوِيضَ الأَمْرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ، وَالِالتِجَاءَ إِلَيْهِ، هُوَ الطَّرِيقُ الوَحِيدُ لِنُزُولِ الرَّحْمَةِ عَلَى العَبْدِ، وَاللُّطْفِ بِهِ وَنَجَاتِهِ.
وَفِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ يَظْهَرُ ذَلِكَ بِأَنْ حَفِظَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، وَأَبْعَدَ عَنْهُمُ الفِتْنَةَ، وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ لِلُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ.
كَمَا أَنَّ قِصَّةَ أَصْحَابِ الكَهْفِ فِيهَا رِسَالَةٌ إِلَى الشَّبَابِ لِيَقُومُوا وَيَرْفَعُوا لِوَاءَ دِينِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنْ يَلْجَأُوا، وَيَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ بِأَنْ يُوَفِّقَهُمْ، وَيُيَسِّرَ أَمْرَهُمْ.
وَقَدْ وَجَّهَ اللَّهُ تَعَالَى رِسَالَةً لِنَبِيِّهِ ﷺ، وَلِأُمَّتِهِ، وَلِلنَّاسِ، أَنَّ قِصَّةَ أَصْحَابِ الكَهْفِ لَيْسَتْ أَعْجَبَ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ سِوَى آيَةٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَكْبَرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﵟﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﵞ.
القِصَّةُ فِي القُرآنِ
أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى القُرْآنَ الكَرِيمَ لِيَكُونَ هِدَايَةً لِلنَّاسِ؛ فَيُخْرِجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَيَهْدِيَهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الحَقِّ المُسْتَقِيمِ، وَقَدْ أَنْزَلَهُ لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ طَرِيقَ الخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَقَدْ تَضَمَّنَ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَلَى عَدَدٍ مِنَ الأَسَالِيبِ الَّتِي تَقُودُ الإِنْسَانَ إِلَى الهِدَايَةِ، وَالشُّعُورِ بِإِعْجَازِ هَذَا القُرْآنِ، وَمِنْ أَهَمِّهَا القِصَّةُ القُرْآنِيَّةُ؛ لِأَنَّ لِقَصَصِ القُرْآنِ الكَرِيمِ بِأُسْلُوبِهَا وَمَضْمُونِهَا الَّذِي يَعْجَزُ البَشَرُ عَنِ الإِتْيَانِ بِمِثْلِهَا تَأْثِيرًا رُوحَانِيًّا هَائِلًا عَلَى القَارِئِ وَالسَّامِعِ لِهَذِهِ القَصَصِ، عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَقَدِ امْتَلَأَ القُرْآنُ الكَرِيمُ بِالقَصَصِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَصَصِ القُرْآنِ: ﵟﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﵞ.

اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:
اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
ﵟﮃ ﮄ ﮅ ﮆ .............ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ............ﵞ.
ﵟ ﯥ ﯦ ........... ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ....... ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﵞ.
ﵟﮟ ﮠ ........... ﮢ ﮣ ﮤ ........... ﵞ.
ﵟ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ........... ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ........... ﭱ ﭲ ........... ﵞ.
أَجِبْ بـِصَحٍّ أوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ:
كَانَ أَصْحَابُ الكَهْفِ عَلَى دِينِ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
قِصَّةُ أَصْحَابِ الكَهْفِ تَدُلُّ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِحْيَاءِ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
مِنْ فَوَائِدِ قِصَّةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ أَنْ يَعْلَمَ الإِنْسَانُ أَنَّ التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالِالتِجَاءَ إِلَيْهِ، هُوَ الطَّرِيقُ الوَحِيدُ لِنُزُولِ الرَّحْمَةِ عَلَى العَبْدِ، وَاللُّطْفِ بِهِ، وَنَجَاتِهِ.
قِصَّةُ أَصْحَابِ الكَهْفِ فِيهَا رِسَالَةٌ إِلَى الشَّبَابِ لِيَقُومُوا وَيَرْفَعُوا لِوَاءَ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى.
فِلْمُ
أَصْحَابِ الكَهْفِ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
