فوائد الذكر والدعاء

قراءة نص الرسم
ﵟ ﵞ
تُعَلِّمُنَا سِيرَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَسِيَرُ صَحَابَتِهِ الكِرَامِ ك، أَنَّ مَنْ يُدَاوِمْ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، يَحْيَ قَلْبُهُ، وَتَنْبَعِثْ فِيهِ الرُّوحُ؛ لأَنَّهُ لَا حَيَاةَ لِلرُّوحِ وَالقَلْبِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ رُسُولُ اللهِ ﷺ: {مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ} صَحِيحُ البُخَارِيِّ.
وَكَمَا أَنَّ لِلْجَسَدِ غِذَاءً وَدَوَاءً، كَذَلِكَ القَلْبُ يَحْتَاجُ غِذَاءً وَدَوَاءً.
فَالقَلْبُ يَقْسُو وَيَلِينُ، وَيَسْلَمُ وَيَسْقَمُ، وَيَحْيَا وَيَمُوتُ، وَلَا يَنْجُو يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﵞ. فَمَنْ كَانَ يَشْعُرُ بِمَرَضٍ أَوْ قَسْوَةٍ فِي قَلْبِهِ، عَلَيهِ الإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ لِيُصْبِحَ لَيِّنًا رَقِيقًا سَلِيمًا، وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ل قَالَ:
{إِنَّ القُلُوبَ تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الحَدِيدُ وإِنَّ جَلَاءَهَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى}.
يَسْقَمُ: يَمْرَضُ. جَلَاءُ القُلُوبِ: طَهَارَةُ القُلُوبِ وَنَقَاؤُهَا وَصَفَاؤُهَا.
فَوَائِدُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ

قراءة نص الرسم
ﵟﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﵞ
كَيْفَ تَصْدَأُ القُلُوبُ؟
صَدَأُ القُلُوبِ هُوَ تَغْطِيَتُهَا بِالآثَامِ وَالذُّنُوبِ، كَمَا يُغَطِّي الصَّدَأُ الحَدِيدَ.
وَتَصْدَأُ القُلُوبُ بِأَمْرَيْنِ: بِالغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَبِارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ.
إِذَنْ، لِلذَّكَرِ وَالدُّعَاءِ فَوَائِدُ عَظِيمَةٌ، فَمَا هِيَ؟
مَنْ يُدَاوِمْ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى يَطْمَئِنُّ قَلْبُهُ، وَيَنْعَمْ بِحُبِّ اللهِ، وَيسْتَأْنِسْ بِقُرْبِه، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓﵞ سُورَةُالرَّعْدِ.
فَعِنْدَمَا يَنْطَلِقُ العَبْدُ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ يَشْعُرُ بِالرَّاحَةِ، وَيَشْعُرُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَسْتَمِعُ لَهُ، وَيَسْتَجِيبُ لَهُ، وَيُخْرِجُهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ ضِيقٍ.
أَمَّا مَنْ لَا يَذْكُرُ اللهَ، فَلَا يَعْرِفُ انْشِرَاحَ الصَّدْرِ، وَلَا اطْمِئْنَانَ القَلْبِ، وَيُلَازِمُهُ الشُّعُورُ الدَّائِمُ بِالضِّيقِ، وَانْعِدَامِ الرَّاحَةِ وَالأَمَانِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﵞ سُورَةُ طَه.
نُزُولُ رَحْمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَدَفْعُ البَلَاءِ عَنِ العِبَادِ.
الذِّكْرُ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، وَيَزيدُ الإِيمَانَ؛ فَالعَبْدُ يَرِقُّ قَلْبُهُ، وَيَخْشَعُ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ، وَيَشْعُرُ بِنَشْوَةِ الإِيمَانِ.
الذِّكْرُ هُوَ خَيْرُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الفَرَائِضِ، وَسَببٌ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَالخَطَايَا.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: {مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ} صَحِيحُ البُخَارِيِّ.
الشُّعُورُ بِعَظَمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَبِقُدْرَتِهِ الَّتَي لَا حُدُودَ لَهَا، عَلَى تَسْيِيرِ الأُمُورِ، فَالعَبْدُ عِنْدَمَا يَلْتَجِئُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِصَادِقِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ يُوقِنُ بِأَنَّ اللهَ هُوَ مَالِكُ الكَوْنِ، وَهُوَ المُسَيْطِرُ وَالمُتَحَكِّمُ بِالأُمُورِ، وَيَزِيدُ مِنْ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللهِ.
هَلْ تَعْلَمُ:
أَنَّكَ إِذَا دَعَوْتَ لِصَدِيقِكَ أَنْ يَنْجَحَ، أَوْ أَنْ يَكْسِبَ مَالًا، مَثَلًا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَجْعَلُ مَلَكًا يَدْعُو لَكَ بِمَثَلِ دُعَائِكَ لِصَدِيقِكَ.
الأَدعِيَةُ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
