أحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ فِي سُلُوكِيَّاتِ المُسْلِمِ
المُسْلِمُونَ كَالجَسَدِ الوَاحِدِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مِثْلَ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى} صَحِيحُ مُسْلِمٍ.
مَعَانِي الكَلِمَاتِ
التَّوَادُّ: مَحَبَّةُ النَّاسِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا.
التَّرَاحُمُ: رِقَّةٌ فِي النَّفْسِ تَجْعَلُ النَّاسَ يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
التَّعَاطُفُ: مُسَاعَدَةُ النَّاسِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا مَادِّيًّا وَمَعْنَوِيًّا.
تَدَاعَى: دَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
الحُمَّى: اِرْتِفَاعُ دَرَجَةِ حَرَارَةِ الجِسْمِ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَسُودُ فِيمَا بَيْنَهُمْ رُوحُ المَوَدَّةِ وَالتَّرَاحُمِ وَالتَّعَاوُنِ، يُشَكِّلُونَ مُجْتَمَعًا مُتَكَامِلًا وَكَأَنَّهُمْ جَسَدٌ وَاحِدٌ، فَجَسَدُ الإِنْسَانِ إِذَا عَانَى أيُّ عُضْوٍ مِنْهُ مِنْ أَلَمٍ، أَحَسَّ بَاقِي أَعْضَاءِ الجَسَدِ بِنَفْسِ الأَلَمِ، وَاشْتَكَوْا مِنْ نَفْسِ المَرَضِ، فَيُصَابُ كَامِلُ الجَسَدِ بِارْتِفَاعِ الحَرَارَةِ، وَلَا يَرْتَاحُ، وَلَا يَخْلُدُ إِلَى نَوْمٍ حَتَّى يَزُولَ الأَلمُ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنِينَ إِذَا تَعَرَّضَ أَحَدُهُمْ إِلَى ضِيقٍ، أَوْ ظُلْمٍ، أَوْ مِحْنَةٍ، فَإِنَّ بَاقِيَ المُؤْمِنِينَ يَشْعُرُونَ بِمُعَانَاتِهِ، وَيَدْعُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا إِلَى مُسَانَدَتِهِ وَدَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُ، وَالوُقُوفِ إِلَى جَانِبِهِ، وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ وَمُوَاسَاتِهِ.
مِنْ نَمَاذِجِ تَعَاطُفِ المُؤْمِنِينَ
إِذَا رَأَيْتَ صَدِيقًا يَعْصِي اللهَ تَعالَى: ادْعُهُ إِلَى تَرْكِ المَعاصِي، وَانْصَحْهُ، بِلُطْفٍ، بِالعَمَلِ عَلَى طاعَةِ اللهِ.
تَمَنِّي الخَيْرَ للآخَرِينَ
الصِّدْقُ مَنْجَاةٌ

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ}.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
البِرُّ: الخَيْرُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ. يَهْدِي: يُرْشِدُ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَتَحَلَّى بِخُلُقِ الصِّدْقِ؛ لِأَنَّ الصِّدْقَ يُرْشِدُ الإِنْسَانَ إِلَى فِعْلِ الخَيْرِ،
وَالمَرْءُ لَيْسَ بِصَادِقٍ فِي قَوْلِهِ....
حَتَّى يُؤَيِّدَ قَوْلَهُ بِفِعَالِهِ.
وَفِعْلُ الخَيْرِ هُوَ سَبِيلُ الفَوْزِ بِنَعِيمِ الجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ
فِيلمٌ
عَنِ الصِّدْقِ
فِي الآخِرَةِ.
مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ
رَأَى أَحَدُ الصَّحَابَةِ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الحَسَنَ بْنَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ق، فَقالَ: {إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ}، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ، لَا يُرْحَمُ} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ اللهَ سُبْحانَهُ وَتَعالَى يَرْحَمُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَمَاءَ، وَأَوْلَى النّاسِ بِالرَّحْمَةِ والرَّأْفَةِ هُمُ الأَطْفَالُ، وَهَذَا يَتَطَلَّبُ مِنَ الأَهْلِ تَقْبِيلَهُمْ والعَطْفَ عَلَيْهِمْ، وَمُلَاعَبَتَهُمْ.

قراءة نص الرسم
تَعَلَّمْتُ
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ الأَطْفَالَ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيُلَاطِفُهُمْ، وَمِنْهُمْ أَحْفَادُهُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، وَكَانَ يُقَبِّلُهُمَا.
وَبِالتّالِي مِنَ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ أَنْ يَتَعامَلَ
المُسْلِمُ مَعَ الأَطْفالِ بِشَكْلٍ لَطِيفٍ،
وَيُمَازِحَهُمْ، وَيَلْعَبَ مَعَهُمْ.
قَضَاءُ الصَّلَاةِ الفَائِتَةِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ}.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
الكَفَّارَةُ: هِيَ التَّعْوِيضُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ الشَّرْعُ عَنْ تَقْصِيرٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ أَدَاءِ فَرِيضَةٍ، أَوْ وَسِيلَةٍ لِلِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ عَنْ ذَنْبٍ. مَثَلًا كَفَّارَةُ المَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ صِيَامَ رَمَضَانَ أَبَدًا، هِيَ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لَمْ يَسْتَطِعْ صِيَامَهُ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ لِلصَّلَاةِ مَكَانَةً عَظِيْمَةً فِي الإِسْلَامِ، وَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا فِي وَقْتِهَا، فَإِذَا نَسِيَ أَدَاءَ أَيِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، فَلْيُسْرِعْ إِلَى قَضَائِهَا عِنْدَمَا يَتَذَكَّرُهَا، وَلَا كَفَّارَةَ لِهَذَا الذَّنْبِ إِلَّا ذَلِكَ.
مَعْلُومَةٌ هَامَّةٌ
يَجِبُ عَلَيَّ قَضَاءُ الصَّلَاةِ فَوْرًا سَوَاءً فَاتَتْنِي نَاسِيًا، أَوْ نَائِمًا، أَوْ تَكَاسُلًا.
وَفِي التَّكَاسُلِ عَنْهَا يَجِبُ عَلَيَّ قَضَاؤُهَا، وَالاِسْتِغْفَارُ، وَأَنْوِي عَدَمَ تَكْرَارِ ذَلِكَ.
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
