قِصَصٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ
قِصَّةُ سُورَةِ الكَافِرُونَ
بَعْدَ أَنْ يَئِسَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ أَنْ يُثْنُوا رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدًا ﷺ عَنِ المُضِيِّ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ الحَقِّ، رَغْمَ كُلِّ العُرُوضِ وَالإِغْرَاءَاتِ التِي قَدَّمُوهَا لَهُ، ذَهَبَتْ مَجْمُوعَةٌ مِنْ سَادَةِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مُحَاوَلَةٍ يَائِسَةٍ أَخِيرَةٍ لِتَحْقِيقِ هَدَفِهِمْ، وَعَرَضُوا عَلَيْهِ عَرْضًا غَرِيبًا يَدُلُّ عَلَى يَأْسِهِمْ وَغَبَائِهِمْ، فَقَالُوا لَهُ: تَعَبُدُ آلِهَتَنَا سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، فَرَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ تَمَامًا، كَمَا رَفَضَ كُلَّ العُرُوضِ وَالمُسَاوَمَاتِ وَالإِغْرَاءَاتِ السَّابِقَةِ، وَمَضَى فِي دَعْوَتِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، لَا يَرْجُو أَجْرًا وَلَا جَزَاءً إِلَّا مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ جَلَّ وَعَلَا.
وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ سُورَةَ الكَافِرُونَ: ﵟﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﵞسُورَةُ الكَافِرُونَ.
وقد نَزَلَتْ سُورَةُ الكَافِرُونَ بِهَذَا التَّوْكِيدِ، لِتُغْلِقَ البَابَ فِي وَجْهِ أَيِّ مُسَاوَمَةٍ، وَتُفَرِّقَ نِهَائِيًّا بَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ، وَلِتُؤَكِّدَ أَنَّ عِبَادَةَ اللهِ وَحْدَهُ لَا تَقْبَلُ المُسَاوَمَةَ.
سُورَةُ الكَافِرُونَ
ﭑ ﭒ ﭓ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ
ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ
مَعَانِي الكَلِمَاتِ

ﵟﭓﵞ: هُمُ الذِينَ يُنْكِرُونَ وَيُكَذِّبُونَ مَا جَاءَتْ بِهِ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللّيْلِ، فَاقْرَأْ قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا؛ فَإنَّهَا بَرَاءَةٌ
مِنَ الشِّرْكِ} صَحِيحُ أَبِي دَاوُد.
شَرْحُ وَتَفْسِيرُ سُورَةِ الكَافِرُونَ
ﵟﭑ ﭒ ﭓﵞ: يَقُولَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِرَسُولِهِ ﷺ: يَا مُحَمَّدُ، قَلَّ لِهَؤُلَاءِ الكُفَّارِ الذِينَ يُنْكِرُونَ وَيُكَذِّبُونَ دَعْوَةَ الإِسْلَامِ الَّتِي جِئْتَ بِهَا، وَيَدْعُونَكَ إِلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ.
ﵟﭕ ﭖ ﭗ ﭘﵞ: لَا أَعْبُدُ هَذِهِ الأَصْنَامَ وَالأَوْثَانَ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا.
ﵟﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﵞ: وَلَا أَنْتُمْ أَيُّهَا الكُفَّارُ تَعْبُدُونَ اللَّهَ الوَاحِدَ الأَحَدَ الَّذِي أَعْبُدُهُ.
ﵟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﵞ: وَلَا أَنَا سَأَعْبُدُ الأَصْنَامَ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا.
ﵟﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﵞ: وَلَا أَنْتُمْ أَيُّهَا الكُفَّارُ سَتَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى الَّذِي أَعْبُدُهُ.
ﵟﭬ ﭭ ﭮ ﭯﵞ: لَكُمْ دِينِكُمُ البَاطِلُ، دِينُ الشِّرْكِ وَعِبَادَةُ الأَصْنَامِ الَّذِي تَرْضَوْنَ بِهِ، وَلِي دِينِي الحَقُّ، دِينُ التَّوْحِيدِ الَّذِي أَرْضَى بِهِ.

قراءة نص الرسم
أَعْبُدُ اللهَ، وَلا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
ﵟﭕ ﭖ ﭗ ﭘﵞ
تُرْشِدُنِي آيَةُ ﵟﭕ ﭖ ﭗ ﭘﵞ إِلَى أَنْ:
أَقُولَ لَا لِصَدِيقِي؛ إِذَا طَلَبَ مِنِّي أَنْ نَغْتَابَ، أَوْ نَتَنَمَّرَ عَلَى شَخْصٍ آَخَرَ.
وَأَقُولَ لَا لِصَدِيقِي؛ إِذَا طَلَبَ مِنِّي أَنْ أُجَرِّبَ تَدْخِينَ سِيجَارَةٍ.
وَأَقُولَ لَا لِنَفْسِي؛ إِذَا وَسْوَسَتْ لِي بِالأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، وَلَوْ فَعَلَهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
وَأَقُولَ لَا لِنَفْسِي؛ إِذَا طَلَبَتْ مِنِّي تَأْخِيرَ أَوْ تَرْكَ الصَّلَاةِ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
قَالَ اللهُ تَعَالَى:
ﭑ ﭒ ........... ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭚ ﭛ ........ ﭝ ﭞ ﭠ ﭡ ....... ﭣ ﭤ ﭦ ﭧ ﭨ .........
ﭬ ﭭ ﭮ .......
.
أَجِبْ بـِصَحٍّ أوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ:
تُرْشِدُني «سُورَةُ الكافِرُونَ» إِلى أَنْ أُوَافِقَ صَدِيقِي فِي أَفْعَالِهِ كُلِّهَا؛ لِكَيْ يُحِبَّنِي، وَلَوْ كَانَ مُخْطِئًا.
عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَسِيرَ فِي طَرِيقِ الإِسْلَامِ بِخُطَىً ثَابِتَةٍ، لَا تَرَدُّدَ فِيهَا؛ لِأَنَّ دِينَ الإِسْلَامِ هُوَ الدِّينُ الحَقُّ الَّذِي لَا يَقْبَلُ المُسَاوَمَةَ، وَلَا التَّفَاوُضَ.
تُبَيِّنُ «سُورَةُ الكَافِرُونَ» إِمْكَانِيَّةَ اعْتِنَاقِ أَكْثَرَ مِنْ دِيَانَةٍ فِي نَفْسِ الوَقْتِ.
سُورَةُ الكَافِرُونَ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
