آدَابُ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ
أَوْصَانَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، بِأَنْ نُحْسِنَ مُعَامَلَةَ النَّاسِ، وَأَنْ نَحْتَرِمَ مَشَاعِرَهُمْ؛ لِكَي تَسُودَ المَحَبَّةُ وَالأُلْفَةُ بَيْنَ أَفْرَادِ المُجْتَمَعِ.
مَا هِيَ الآدَابُ العَامَّةُ مَعَ النَّاسِ؟
اِحْتِرَامُ مَشَاعِرِ النَّاسِ، وَعَدَمُ التَّنَمُّرِ عَلَيْهِمْ، أَوِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ بِإِهَانَةٍ أَوْ تَجْرِيحٍ، سَوَاءً بِالأَقْوَالِ أَوِ الأَفْعَالِ.
أَتَجَنَّبُ الاِنْفِعَالَ وَالغَضَبَ، فَالَّذِي يَغْضَبُ بِسُرْعَةٍ، وَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْطَرَةَ عَلَى نَفْسِهِ، يَفْقِدُ احْتِرَامَ الآخَرِينَ لَهُ.
التَّوَاضُعُ لِلنَّاسِ، وَعَدَمُ التَّعَالِي أَوِ التَّكَبُّرِ عَلَيْهِمْ، وَمُعَامَلَتُهُمْ بِاللِّينِ وَاللَّبَاقَةِ.
عَدَمُ الفَرَحِ أَمَامَ حَزِينٍ، وَعَدَمُ الأَكْلِ أَمَامَ صَائِمٍ، وعَدَمُ إِزْعَاجِ نَائِمٍ.
أعْتَرِفُ بِأَخْطَائِي، وَأَعْتَذِرُ مِنْهُمْ عِنْدَمَا أُخْطِئُ بِحَقِّهِمْ، وَالتَّغَاضِي عَمَّا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِنْ أَخْطَاءٍ غَيرِ مَقْصُودَةٍ، وَقَبُولُ اعْتِذَارِهِمْ، وَعَدَمُ مُعَاتَبَتِهِمْ عَلَيْهَا عَلَى الدَّوَامِ.
الإِصْغَاءُ إِلَى حَدِيثِهِمْ، وَعَدَمُ مُقَاطَعَتِهِمْ، وَتَجَنُّبُ الجِدَالِ وَالخِلَافِ مَعَهُمْ.
تَجَنُّبُ اسْتِخْدَامِ الأَغْرَاضِ الشَّخْصِيَّةِ لِلآخَرِينَ، دُونَ إِذْنٍ مِنْهُمْ.
أَحْتَرِمُ خُصُوصِيِّةَ الآخَرِينَ، مَثَلًا إِذَا رَأَيتُ زَمِيلًا لِي فِي الصَّفِ حَزِينًا، لَا أَلِحُّ عَلَيْهِ لِيُخْبِرَنِي عَنْ سَبَبِ حُزْنِهِ، إِذَا كَانَ لَا يَرْغَبُ بِذَلِكَ.
الاِتِّصَالُ بالهَاتِفِ لِلضَّرُورَةِ، لَا لِلتَّسْلِيَةِ أَوِ اللَّغْوِ أَوْ إِزْعَاجِ الآخَرِينَ، وَالاِتِّصَالُ فِي الأَوْقَاتِ المُنَاسِبَةِ، وَابْتِدَاءُ المُكَالَمَةِ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ، وَالتَّعْرِيفِ بِالنَّفْسِ، وَذِكْرِ الحَاجَةِ.
احْتِرَامُ الكِبَارِ وَتَوْقِيرُهُمْ، وَمِنَ الأَمْثِلَةِ عَلَى ذَلِكَ، الوُقُوفُ فِي حَافِلَةِ النَّقْلِ العَامِّ مِنْ أَجْلِ كِبَارِ السِّنِّ وَالنِّسَاءِ.
شُكْرُ مَنْ قَدَّمَ لِي مَعْرُوفًا.
حِفْظُ أَسْرَارِهِمْ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الوَاحِدُ مِنَّا أَمِينًا عَلَى أَسْرَارِ الآخَرِينَ، فَلَا يَفْضَحُهَا، وَلَا يُشَهِّرُ بِهَا.
أُعَامِلُ النَّاسَ كَمَا أُحِبُّ أَنْ يُعَامِلُونِي.
أُعَامِلُ النَّاسَ كَمَا أُحِبُّ أَنْ يُعَامِلُونِي.
الأَدَبُ مَعَ الجِيرَانِ
كَيْفَ أَتَأَدَّبُ مَعَ جِيرَانِي؟
أَتَجَنَّبُ إِيذَاءَهُمْ: فَلَا أُزْعِجُ جِيرَانِي بِالأَصْوَاتِ العَالِيَةِ، كَصَوْتِ التِّلْفَازِ أَوِ المِذْيَاعِ، أَوْ بِوَقْعِ الأَقْدَامِ، إِنْ كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي الطَّابَقِ الأَسْفَلِ، وَلَا أَرْمِي الأَوْسَاخَ أَمَامَ بَيْتِهِمْ.
قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

لَا أَتَجَسَّسُ عَلَيْهِمْ، فَلَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِ جِيرَانِي مِنْ خِلَالِ النَّوَافِذِ، أو مَا شَابَهَ ذَلِكَ.
أُحَيِّيهِمْ إِذَا مَرَرْتُ بِهِمْ، وَأُسَاعِدُهُمْ إِذَا رَأَيْتُهُمْ بِحَاجَةٍ لِلْمُسَاعَدَةِ.
أُعَامِلُهُمْ مُعَامَلَةً حَسَنَةً، قَالَ ﷺ: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
أَدَبُ التَّعَامُلِ مَعَ الآخَرِينَ مِنْ عَقَائِدَ أُخْرَى
عِنْدَ التَّعَامُلِ مَعَ غَيْرِ المُسْلِمِينَ يَجِبُ عَدَمُ السُّخْرِيَةِ مِنْ مُعْتَقَدَاتِهِمْ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ وَآرَائِهِمْ، وَعَدَمُ التَّعَرُّضِ لَهَا بِسُوءٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَدْعَاةٌ لِرَدَّةِ فِعْلٍ مُشَابِهَةٍ، إِنْ لَمْ تَكُنْ أَشَدَّ.
وَإذَا كَانَتْ عَلَاقَةُ الصَّدَاقَةِ بَيْنَكَ وِبِيْنَ صَدِيقٍ غَيْرِ مُسْلِمٍ، وَكُنْتَ مُتَمَكِّنًا مِنْ قُوَّةِ إيمَانِكَ وَمَعْلُومَاتِكَ، فَيُمْكِنُ أَنْ تَدْخُلَ مَعَهُ فِي حِوَارٍ هَادِئٍ، مَبْنِيٍّ عَلَى الاِحْتِرَامِ المُتَبَادَلِ، تُحَاوِلُ فِيهِ إِقْنَاعَهُ بِصَوَابِيَّةِ مُعْتَقَدِكَ، قَالَ تَعَالَى: ﵟﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﵞسُوْرَةُ النَّحْلِ.

قراءة نص الرسم
رَسُولُ اللهِ ﷺ قُدْوَتِي فِي التَّعَامُلِ مَعَ جِيرَانِهِ مِنْ غَيْرِ المُسْلِمِينَ
قِصَصٌ وَعِبَرٌ فِي مُرَاعَاةِ مَشَاعِرِ الآخَرِينَ
يَا أَهْلَ الضَّوْءِ
الخَلِيفَةُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ف لَمَّا رَأَى مَجْمُوعَةً مِنَ النَّاسِ مُوقِدِينَ النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ اقْتَرَبَ مِنْهُمْ وَنَادَى: «يَا أَهْلَ الضَّوْءِ»، وَلَمْ يَقُلْ: «يَا أَهْلَ النَّارِ»، خَشْيَةَ أَنْ تَجْرَحَهُمُ الكَلِمَةُ.
الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ل
لَمَّا رَأَيَا رَجُلًا كَبِيرًا يَتَوَضَّأُ خَطَأً، قَالَا لَهُ: نُرِيدُكُ أَنْ تَحْكُمَ بَيْنَنَا مَنْ فِينَا الَّذِي لَا يُحْسِنُ الوُضُوءَ، وَلَمَّا تَوَضَّؤُوا أَمَامَهُ ضَحِكَ، وَقَالَ: أَنَا الَّذِي لَا أُحْسِنُ الوُضُوءَ.
الإِمَامُ مُحَمَّدٌ الغَزَالِيُّ
عِنْدَمَا جَاءَهُ شَخْصٌ وَسَأَلَهُ: مَا حُكْمُ تَارِكِ الصَّلَاةِ؟
أَجَابَهُ: حُكْمُهُ أَنْ نَأْخُذَهُ مَعَنَا إِلَى المَسْجِدِ.

قراءة نص الرسم
تَعَلَّمْتُ
الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ بِأَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ دَوْمًا يَفْقِدُونَ احْتِرَامَ الآخَرِينَ لَهُمْ.
احْتِرَامِي لِلآخَرِينَ يُكْسِبُنِي احْتِرَامَهُمْ .
مِنَ الخَطَأِ الاعْتِقَادُ أَنَّ الاِعْتِذَارَ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الشَّخْصِيِّةِ، بَلْ عَلَى العَكْسِ، يُعْتَبَرُ
الاعْتِذَارُ أَقْوَى دَلِيلٍ عَلَى قُوةِ الشَّخْصِيِّةِ وَالثِّقَةِ بِالنَّفْسِ.
سَأَقُصُّ عَلَى أَهْلِي وَأَصْدِقَائِي قِصَّةً تَدُلُّ عَلَى حِرْصِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الشَّدِيدِ عَلَى احْتِرَامِ وَمُرَاعَاةِ مَشَاعِرِ الآخَرِينَ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

أَجِبْ بـِصَحٍّ أوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ

:
الاعْتِذَارُ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ الشَّخْصِيَّةِ.
التَّنَمُّرُ يَكُونُ بِالضَّرْبِ وَالإِيذَاءِ الجَسَدِيِّ فَقَطْ.
الشَّخْصُ سَرِيعُ الغَضَبِ يَفْقِدُ احْتِرَامَ الآخَرِينَ لَهُ.
المُوبَايِلُ وَسِيلَةٌ جَيِّدَةٌ لِلتَّسْلِيَةِ؛ لِأَنَّهُ يُمَكِّنُنَا مِنَ الحَدِيثِ مَعَ أَصْدِقَائِنَا لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.
مِنْ أَهَمِّ مَظَاهِرِ مُرَاعَاةِ مَشَاعِرِ الآخَرِينَ عَدَمُ إِظْهَارِ الفَرَحِ أَمَامَ حَزِينٍ.
اُذْكُرِ اثْنَيْنِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تُكْسِبُكَ احْتِرَامَ الآخَرِينَ.
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
