مَرْحَلَةُ الجَهْرِ بِالدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ

قراءة نص الرسم
مَرْحَلَةُ الجَهْرِ بِالدَّعْوَةِ
الإِسْلَامِيَّةِ
الشَّيْخُ: سَنَتَحَدَّثُ اليَومَ -يَا أَبْنَائِي- عَنْ مَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ مَرَاحِلِ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، هِيَ مَرْحَلَةُ الجَهْرِ بِالدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ.
الجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ
بَعْدَ أَنْ أَمْضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ يَدْعُوَ المُقَرَّبِيْنَ مِنْهُ سِرًّا، أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِالجَهْرِ بِدَعْوَتِهِ، فَقَالَ تَعَالَى:ﵟﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﵞ الحِجْرِ.
أطاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَ رَبِّهِ، فَصَعِدَ عَلَى جَبَلِ الصَّفَا، ثُمَّ نَادَى عَلَى قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، كُلِّ قَبِيلَةٍ بِاسْمِهَا.
فَلَمَّا سَمِعُوهُ، أَسْرَعَوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، قَالَ ﷺ: {أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟} صَحِيحُ البُخَارِيِّ.
قَالَوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا.
قَالَ ﷺ: {فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} صَحِيحُ البُخَارِيِّ.
فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا.
فَنَزَلَتْ سُورَةُ المَسَدِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:
ﵟﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﵞ المَسَدِ.
ثُمَّ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَحَذَّرَهُمْ، وَأَنْذَرَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ إِنْ بَقُوا عَلَى شِرْكِهِمْ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى.
عَنْدَمَا سَمِعَ سَادَةُ قُرَيشٍ هَذِهِ الدَّعْوَةَ وَهَذَا الإِنْذَارَ، أُصِيبُوا فِي البِدَايَةِ بِالدَّهْشَةِ وَالِاسْتِغْرَابِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَأَفَاقُوا مِنْ دَهْشَتِهِمْ، قَرَّرُوا الِاسْتِمْرارَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ وَمُحَارَبَةَ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِكُلِّ الأَسَالِيبِ.
الجَهْرُ بِالدَّعْوَة: نَشْرُ الدَّعْوَةِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَنَاً.
تُغِيْرُ: تَهْجُمُ.
تَبَّتْ: هَلَكَتْ وَخَسِرَتْ.
جِيدِهَا: عُنُقِهَا.
مَسَدْ: لِيفٌ خَشِنٌ مُحْكَمُ الفَتْلِ.
شِرْكِهِمْ: الشِّرْكُ عِبَادَةُ غَيْرِ اللهِ، أوْ عِبَادَةُ آلِهَةٍ أُخْرَى مَعَ اللهِ.
أَسَالِيبُ مُوَاجَهَةِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ

التَّكْذِيبُ وَالسُّخْرِيَةُ وَالاِسْتِهْزَاءُ:
فَقَدِ اتَّهَمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّةً بِأَنَّهُ سَاحِرٌ، وَأُخْرَى بِأَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَثَالِثَةً بِأَنَّهُ شَاعِرٌ، وَرَابِعَةً بِأَنَّهُ كَاهِنٌ، وَخَامِسَةً بِأَنَّهُ كَذَّابٌ (حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ). فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ عَلَى مَلأٍ مِنْهُمْ سَخِرُوا مِنْهُ، وَقَالَوا: أَهَذَا الَّذِي بَعْثَ اللهُ رَسُولاً؟! أَهَذَا الَّذِي يُكَلَّمُ مِنَ السَّمَاءِ؟!
وَلَكِنَّهُ اِسْتَمَرَّ فِي تَبْلِيغِ دَعْوَتِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً، فَتَحَمَّلَ سُخْرِيَّتَهُمْ، وَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُمْ.
المَلأ: الجَمَاعَةُ.
المُسَاوَمَاتُ وَالمُفَاوَضَاتُ:
بَعْدَ فَشَلِ قُرَيْشٍ فِي الوُقُوفِ فِي وَجْهِ الدِّيْنِ الجَدِيْدِ عَنْ طَرِيقِ التَّكْذِيبِ وَالسُّخْرِيَةِ، لَجَأَ زُعَمَاءُ قُرَيْشٍ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى وَسِيلَةٍ جَدِيدَةٍ، وَهِيَ المُسَاوَمَةُ عَلَى دِينِهِ، وَتَقْديِمُ العُرُوضِ مُقَابِلَ أَنْ يَتَرَاجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّا جَاءَ بِهِ.
فَقَالَوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِمَا جِئْتَ بِهِ المَالَ، جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالاً، أَوْ تُرِيدُ شَرَفاً، جَعَلْنَاكَ سَيِّداً عَلَيْنَا، أَوْ تُرِيدُ مُلْكاً، جَعَلْنَاك مَلِكاًعَلَيْنَا.
رَفَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّ هَذِهِ العُرُوضِ وَالمُسَاوَمَاتِ، وَمَضَى فِي دَعْوَتِهِ.
وَمِنَ العَرُوضِ الغَرِيبَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى يَأْسِهِمْ وَغَبَائِهِمْ أَنَّهُمْ عَرَضُوا عَلَيْهِ عَرْضَاً جَدِيداً، فَقَالَوا لَهُ: تَعْبُدُ آلِهَتَنَا يَوْماً، وَنَعْبُدُ إلَهَكَ يَوْماً، فَرَفَضَ ذَلِكَ أَيْضَاً، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ سُورَةَ الكَافِرُونَ: ﵟﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﵞ سُورَةُ الكَافِرُونَ.
المُسَاوَمَةُ: هِيَ المُنَاقَشَةُ وَالحِوَارُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ.
مَعْلُومَةٌ مُفِيدَةٌ
نَزَلَتْ سُورَةُ الكَافِرُونَ بِهَذَا الجَزْمِ، وَبِهَذَا التَّوْكِيدِ، لِتُغْلِقَ البَابَ فِي وَجْهِ أَيِّ مُسَاوَمَةٍ، وَتُفَرِّقَ نِهَائِيًّا بَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ، وَلِتُؤَكِّدَ أَنَّ عِبَادَةَ اللهِ وَحْدَهُ لَا تَقْبَلُ المُسَاوَمَةَ.
التَّوْحِيدُ: الإِيْمَانُ بِأَنَّ اللهَ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا يُعْبَدُ أَحَدٌ غَيْرُهُ.
مُطَالَبَةُ قُرَيْشٍ لأَبِي طَالِبٍ أَنْ يُوقِفَ الرَّسُولَ ﷺ عَنْ دَعْوَتِهِ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوَ قَوْمَهُ إِلَى اِسْتِعْمَالِ عُقُولِهِمْ لِيُؤمِنُوا بِاللهِ بَدَلَ التَّقْلِيدِ الأَعْمَى لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الآبَاءُ وَالأَجْدَادُ مِنْ كُفْرٍ وَشِرْكٍ.
فَجَاءَ سَادَةُ قُرَيْشٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَطْلُبَ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَلَّا يَدْعُوَ إلَى الإِسْلَامِ.
فَذَهَبَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِمْ إِلَى الإسْلَامِ، فَدَمِعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ لِعَمِّهِ: {يَا عَمُّ! وَاللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، مَا تَرَكْتُهُ} رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
فَلَمَّا رَأَى عَمُّهُ ذَلِكَ قَالَ لَهُ: (اِذْهَبْ يَا ابْنَ أَخِي، فَقُل مَا أَحْبَبْتَ، فَوَ اللهِ، لَا أُسْلِمُكَ لِشَيْءٍ أَبَداً).

عِنْدَ فَشَلِ المُفَاوَضَاتِ وَالمُسَاوَمَاتِ، أَجْمَعَ سَادَاتُ قُرَيْشٍ عَلَى مُعَادَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وإِيذَائِهِ، أمَّا عَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَاسْتَمَرَّ فِي الدِّفَاعِ عَنْهُ.
الاِعْتِدَاءُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ :
عَنْدَمَا رَفَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُرُوضَ سَادَاتِ قُرَيْشٍ، وَقَفُوا ضِدَّهُ بِكُلِّ إِمْكَانَاتِهِمْ، وَتَعَرَّضُوا لَهُ ﷺ بِالسَّبِّ والإِيذَاءِ وَالتَّهْدِيدِ بِالقَتْلِ، وَكَانَ يُقَابِلُ الإِسَاءَةَ بِالإِحْسَانِ، وَيَقُولُ: {اللَّهُمُّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ.
ذَاتَ مَرَّةٍ أَمْسَكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، يُرِيدُ خَنْقَهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ف يُدَافِعُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللهُ، وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟!
وَذَاتَ يَوْمٍ شَتَمَ أَبُو جَهْلٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وآذَاهُ، وَعَابَ دِينَهُ، فَجَاءَ حَمْزَةُ ف عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَشَتَمَ أَبَا جَهْلٍ، وَضَرَبَهُ بِالقَوْسِ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَباً فِي إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ف .
أَبُو جَهْلٍ: مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الحَكَمِ، فَكَنَّاهُ ﷺ أَبَا جَهْلٍ.
كَانَ أَبُو لَهَبٍ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَزَوْجَتُهُ أَمُّ جَمِيلٍ يَرْمِيَانِ الشَّوْكَ وَالحِجَارَةَ فِي طَرِيْقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

تَعْذِيبُ المُسْلِمِينَ وَإِيذَاؤُهُم:
عِنْدَمَا بَدَأَ الإِسْلَامُ يَنْتَشِرُ بِسُرْعَةٍ فِي مَكَّةَ، غَضِبَ سَادَاتُ قُرَيْشٍ، وَخَافُوا عَلَى أَصْنَامِهِم وَمَكَانَتِهِمْ بَيْنَ العَرَبِ، فَقَرَّرُوا اللُّجُوءَ إِلَى العُنْفِ فِي مُحَارَبَةِ الإِسْلَامِ، وَرَاحُوا يَصُبُّونَ العَذَابَ وَالأَذَى عَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً ﷺ .
فَقَامُوا بِحَبْسِ المُسْلِمِينَ وَتَعْذِيبِهِمْ بِالضَّرْبِ وَالجُوعِ وَالعَطَشِ، وَبِالشَّمْسِ المُحْرِقَةِ فِي صَحْرَاءِ مَكَّةَ، وَلَمْ يَسْلَمْ أحَدٌ مِنَ الإِيذَاءِ.
لَكِنَّ المُؤْمِنِينَ تَمَسَّكُوا بِدِيْنِهِم، وَلَمْ يَتَرَاجَعُوا أَوْ يَتَنَازَلُوا.
نَمُوذَجٌ مِنْ تَعْذِيبِ المُسْلِمِينَ
كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَأَبُوهُ يَاسِرٌ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ تَعَرَّضُوا لِأَشَدِّ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ، فكَانَ المُشْرِكُونَ يُعَذِّبُونَهُمْ عَلَى الرِّمَالِ الحَارَّةِ، وَيَمْنَعُونَ عَنْهُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ.
وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمُرُّ بِهِمْ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، وَيَقُولُ لَهُم: {صَبْراً آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الجَنَّةُ} رَوَاهُ الطَّبَرَانِي.
مَاتَ يَاسِرٌ ف مِنْ شِدَّةِ التَّعْذِيبِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَهِيدٍ فِي الإِسْلَامِ.
وطَعَنَ أَبُو جَهْلٍ سُمَيَّةَ بِحَرْبَةٍ؛ فَمَاتَتْ، فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهِيدَةٍ فِي الإِسْلَامِ.
الحَرْبَةُ: عَصَا مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيْدٍ، أَعْلَاهَا مُدَبَّبٌ.

الحِكْمَةُ مِنْ تَعْذِيبِ المُسْلِمِينَ
وَمَضَتِ الأيَّامُ بِهَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ، وَهُمْ يُعَانُونَ مِنَ الإِيذَاءِ، لَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ مِنْ خِلَالِ ذَلِكَ يُعِدُّهُمْ لِأَعْظَمِ مَهَمَّةٍ فِي الحَيَاةِ، إِنَّهَا مَهَمَّةُ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ الصَّبْرَ عَلَى الأَذَى، وَتَحَمَّلَ المَشَقَّاتِ، وَالثَّبَاتَ عَلَى الحَقِّ، وَالتَّضْحِيَةَ فِي سَبِيلِهَا بِالمَالِ وَالنَّفْسِ.

تَعَلَّمْتُ:
بَعْدَ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ مِنَ الدَّعْوَةِ سِرًّا، أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِالجَهْرِ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: ﵟﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﵞ سُوْرَةُالحِجْرِ .
وَاجَهَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الدَّعْوَةَ الإِسْلَامِيَّةَ بِأَسَالِيبَ كَثِيْرَةٍ، مِنْهَا التَّكْذِيْبُ وَالسُّخْرِيَةُ وَالاِسْتِهْزَاءُ، وَالمُسَاوَمَاتُ وَالمُفَاوَضَاتُ، وَأَخِيراً لَجَأوا إِلَى الاِعْتِدَاءِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَتَعْذِيبِ وَإيذَاءِ المُسْلِمِينَ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:
امْلَأ الفَرَاغَاتِ التَّالِيةَ بالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
الجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ هُوَ نَشْرُ الدَّعْوَةِ بَيْنَ النَّاسِ...........، وبَدَأَتْ بَعْدَ نُزُولِ قَولِه تَعَالَى: ﵟﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ .............ﵞ.
عِبَادَةُ غَيْرِ اللهِ، أوْ عِبَادَةُ آلِهَةٍ أُخْرَى مَعَ اللهِ يُسَمَّى................
صَبْرُ......... وَتَحَمُّلُهُمْ لِلأَذَى أَعَدَّهُمْ لِأَعْظَمِ مَهَمَّةٍ فِي الحَيَاةِ هِيَ......... للهِ تَعَالَى.
أَوَّلُ شَهِيدٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي الإِسْلَامِ هُوَ............، وَأَوَّلُ شَهِيدَةٍ هِيَ................
أَجِبْ بِصَحٍ أَو خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإجَابَاتِ الخَاطِئَةَ.
أَمْضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سَنوَاتٍ يَدْعُوَ المُقَرَّبِيْنَ مِنْهُ سِرًّا.
قَرَّرَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ اللُّجُوءَ إِلَى العُنْفِ فِي مُحَارَبَةِ الإِسْلَامِ.
اُذْكُرْ بَعْضَ أَسَالِيبِ مُوَاجَهَةِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لدَعْوَةِ الإسْلَامِ.
كَيْفَ قَتَلَ أَبُو جَهْلٍ أَمَّ عَمَّارٍ سُمَيَّةَ؟
الجّهْرُ
بالدَّعْوَةِ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
