هَيَّا نَتَذَكَّرُ
(مُسَابَقَةُ سَلْمَى وَسَالِمٍ فِي الأَدْعِيَةِ وَالأَذْكَارِ)

تُحَافِظُ عَائِلَةُ أَبِي سَالِمٍ عَلَى القِيَامِ بِنُزْهَةٍ عَائِلِيّةٍ كُلَّ شَهْرٍ. وَبَعْدَ الدُّعَاءِ وَقِرَاءَةِ الأَذْكَارِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، قَالَ سَالِمٌ لِوَالِدِهِ: لَا أَدْرِي يَا وَالِدِي مَا سِرُّ هَذَا الشُّعُورِ بِالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ كُلَّمَا ذَكَرْنَا اللهَ تَعَالَى، أَو تَوَجَّهْنَا لَهُ بِالدُّعَاءِ مُخْلِصِينَ خَاشِعِينَ؟!
رَدَّ عَلَيهِ الوَالِدُ، وَهُوَ مُبْتَهِجٌ: كَمْ يَسُرُّنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ ذَلِكَ. نَعَمْ يَا بُنَيَّ، لَقَدْ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ فَوَائِدَ عَدِيدَةٍ لِلدُّعَاءِ والذِّكْرِ، مِنْهَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِنُزُولِ السَّكِينَةِ عَلَى الذَّاكِرِ، قَالَ النَّبيُّ ﷺ: {لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى إِلَّا حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكينَةُ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
حَفَّتْهُمُ: أحَاطَتْ بِهِمْ.
غَشِيَتْهُمُ: نَزَلَتْ عَلَيهِمْ.
سَلْمَى: أَخْبَرَتْنَا مُعَلِّمَتُنَا أَنَّ الدُّعَاءَ وَحْدَهُ لا يَكْفِي لِنُحَقِّقَ النَّجَاحَ، وَأَنَّهُ عَلَيْنَا أَوَّلًا أَنْ نَدْرُسَ بِجِدٍّ، ثُمَّ نَدْعُوَ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لَنَا النَّجَاحَ.
الوَالِدَةُ: طَبْعًا يَا ابْنَتي، عَلَيْنَا الأَخْذُ بِالأَسْبَابِ، ثُمَّ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ، فاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَرْزُقَ المَالَ لِشَخْصٍ لا يَعْمَلُ، مَهْمَا دَعَا اللهَ؛ لِأَنَّ هَذَا يُسَمَّى تَوَاكُلًا، وَهَذَا أَمْرٌ غَيْرُ مُستَحْسَنٍ.
الوَالِدُ: هَيَّا يَا أَوْلَادُ، أَحْضِرُوا بِطَاقَاتِ الأَدْعِيَةِ والأَذْكَارِ، لِتُرَاجِعُوا مَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فِي كِتَابِ المَرْحَلَةِ الأُولَى.
مُسَابَقَةُ سَلْمَى وَسَالِمٍ فِي الأَدْعِيَةِ وَالأَذْكَارِ
الوَالِدَةُ: مَنْ يُرِيدُ مِنْكُمَا أَنْ يَبْدَأَ بِطَرْحِ الأَسْئِلَةِ

؟
سَلْمَى: أَخِي سَالِمٌ.
سَالِمٌ: حَسَنًا، مَاذَا نَقُولُ عِنْدَ الْاسْتِيقَاظِ؟
سَلْمَى: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيهِ النُّشُورُ.
الوَالِدُ: أَحْسَنْتِ يَا سَلْمَى.
سَالِمٌ: مَاذَا نَقُولُ عِنْدَ الصَّبَاحِ؟
سَلْمَى: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ.
سَالِمٌ: مَاذَا نَقُولُ عِنْدَ الْمَسَاءِ؟
سَلْمَى: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.
الوَالِدَةُ: لَقَدْ أَبْدَعْتِ يَا ابْنَتِي، الآنَ دَوْرُكِ بِطَرْحِ الأَسْئِلَةِ عَلَى أَخِيكِ سَالِمٍ.
سَلْمَى: مَاذَا نَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ؟
سَالِمٌ: أَقْرَأُ سُورَةَ النَّاسِ، والْفَلَقِ، والإِخْلَاصِ،

وَأَقُولُ:
بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ.
بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا.
سَلْمَى: مَاذَا نَقُولُ عِنْدَ الْانْتِهَاءِ مِنَ الطَّعَامِ؟
سَالِمٌ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ.
سَلْمَى: مَاذَا نَقُولُ عِنْدَ الخُرُوجِ مِنَ المَنْزِلِ، وَعِنْدَ دُخُولِهِ؟
سَالِمٌ: عِنْدَ الخُرُوجِ مِنَ المَنْزِلِ نَقُولُ:
بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.
عِنْدَ دُخُولِ المَنْزِلِ نَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا.
فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ، يُصَفِّقُ الوَالِدَانِ بِحَرَارَةٍ لِوَلَدَيْهِمَا قَائِلَيْنِ:
مَا شَاءَ اللهُ...مَا شَاءَ اللهُ...لَقَدْ كُنْتُمَا رَائِعَيْنِ، كَمَا هِيَ العَادَةُ!!
أَدْعِيَةُ
وَأَذْكَارُ الطِّفْلِ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
