الصَّلَاةُ

الصَّلَاةُ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ، فَهِيَ صِلَةُ المُسْلِمِ مَعَ رَبِّهِ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: {أَوَّلُ شَيْءٍ مِمَّا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَلَاتُهُ المَكْتُوبَةُ} سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ.
فَضَائِلُ وَأَهَمِّيَّةُ الصَّلَاةِ
الصَّلَاةُ هِيَ عِمَادُ الدِّينِ، وَهِيَ العِبَادَةُ الَّتِي تُمَيِّزُ المُسْلِمَ مِنْ غَيْرِ المُسْلِمِ.
الصَّلَاةُ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ف قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: {الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا} أَخْرَجَهُ الدّارَقُطْني.
الصَّلَاةُ تَمْحُو الخَطَايَا، وَتُذْهِبُ السَّيِّئَاتِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ف قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: {الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
الصَّلَاةُ تَنْهَى الإِنْسَانَ عَنِ ارْتِكَابِ المَعَاصِي، وَتَدْفَعُهُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّ العَالَمِينَ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ.
قَالَ ض: ﵟﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﵞ سُورَةُ العَنْكَبُوتِ.
الصَّلَاةُ تُعَوِّدُ النَّفْسَ عَلَى حُبِّ النِّظَامِ.
أَمَرَ اللهُ تَعالَى بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ: فِي البَيْتِ، وَفِي السَّفَرِ، وَفِي الصِّحَّةِ، وَفِي المَرَضِ، وَفِي حَالَةِ العَمَلِ وَالفَرَاغِ.
شُرُوطُ الصَّلَاةِ

تُوْجَدُ شُرُوطٌ عَدِيدَةٌ لِلصَّلَاةِ، يَجِبُ القِيَامُ بِهَا حَتَّى تُعْتَبَرَ الصَّلَاةُ صَحِيحَةً، نَذْكُرُ مِنْهَا:
الطَّهَارَةُ: طَهَارَةُ البَدَنِ، وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ،
وَطَهَارَةُ المَكَانِ.
سَتْرُ العَوْرَةِ.
اِسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ.
الطَّهَارَةُ: النَّظَافَةُ.
العَوْرَةُ: هِيَ كُلُّ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ مِنَ البَدَنِ، وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ.
عِنْدَ المَرْأَةِ: العَوْرَةُ هِيَ جِسْمُهَا كُلُّهُ، عَدَا الوَجْهِ والكَفَّيْنِ.
عِنْدَ الرَّجُلِ: العَوْرَةُ مِنَ السُّرَةِ حَتَّى الرُّكْبَتَيْنِ.
القِبْلَةُ: هِيَ وِجْهَةُ المُصَلِّي عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَهِيَ عِنْدَ المُسْلِمِينَ الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ فِي مَدِينَةِ مَكَّةَ.
كَيْفِيَّةُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ

اِسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ: يَتَوَجَّهُ المُصَلِّي إِلَى الكَعْبَةِ.
النِّيَّةُ: أَيْ أَقُولُ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ (وَأَذْكُرُ الصَّلَاةَ الَّتِي سَأُصَلِّيهَا، مَثَلًا: رَكْعَتَيْ فَرْضِ الفَجْرِ، رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الظُّهْرِ..، وَهَكَذَا) وَيَكْفِي القَوْلُ بِقَلْبِي فَقَطْ، وَيُمْكِنُ أَنْ أَقُولَ بِقَلْبِي وَلِسَانِي مَعًا.
التَّكْبِيرُ: رَفْعُ اليَدَيْنِ إِلَى مُسْتَوَى الأُذُنَيْنِ، مَعَ قَوْلِ: اللهُ أَكْبَرُ.

وَضْعُ اليَدِ اليُمْنَى عَلَى اليَدِ اليُسْرَى فَوْقَ السُّرَّةِ.
قِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَعِنْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ السُّورَةِ نَقُولُ: آمِينَ.
بَعْدَ الفَاتِحَةِ نَقْرَأُ سُورَةً قَصِيرَةً أَوْ عِدَّةَ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ.

الرُّكُوعُ: بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، نَرْفَعُ اليَدَيْنِ إِلَى مُسْتَوَى الكَتِفَيْنِ، وَنَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ نَنْحَنِي مَعَ وَضْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، وَنَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ وَعَدَمِ الاسْتِعْجَالِ.
بِالرُّكُوعِ نُحَاوِلُ أَنْ يَكُونَ الظَّهْرُ وَالرَّأْسُ بِزَاوِيَةِ 09 دَرَجَةً مَعَ السَّاقَيْنِ.
الطُّمَأْنِينَةُ فِي الصَّلَاةِ

الطُّمَأْنِينَةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ. وَتَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ، وَفِي السُّجُودِ، وَأَثْنَاءَ الاعْتِدَالِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَفِي الجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
الوُقُوفُ (القِيَامُ): بَعْدَ الرُّكُوعِ، نَقِفُ وَنَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ.
مَعْلُومَةٌ هَامَّةٌ
فِي الصَّلَاةِ أَثْنَاءَ الوُقُوفِ وَالرُّكُوعِ، نَنْظُرُ إلَى مَكَانِ السُّجُودِ،
وَلَا نَلْتَفِتُ إِلَى اليَمِينِ أَوِ الشِّمَالِ، وَلَا نَنْظُرُ إلَى السَّمَاءِ.
السُّجُودُ: بَعْدَ الوُقُوفِ يَتِمُّ رَفْعُ اليَدَيْنِ إِلَى مُسْتَوَى الكَتِفَيْنِ، وَنَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ نَنْزِلُ لِلسُّجُودِ، وَنَقُولُ مَعَ الطُّمَأْنِينَة: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ نَقولُ: اللهُ أَكْبَرُ،
وَنَجْلِسُ، مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ.
ثُمَّ نُكَبِّرُ، وَنَسْجُدُ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَنَقُولُ كَمَا قُلْنَا فِي السَّجْدَةِ الأُولَى.
بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانيَةِ نُكَبِّرُ،
وَنَقِفُ لِأَدَاءِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.
قِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ:
بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، نَجْلِسُ، وَنَقْرَأُ التَّشَهُّدَ، وَنَرْفَعُ السَّبَّابَةَ اليُمْنَى عِنْدَ قَولِ: (أَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ).
إِذَا كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ،
فَبَعْدَ التَّشَهُّدِ نَقْرَأُ
الصَّلَوَاتِ الإِبْرَاهِيمِيَّةَ،
ثُمَّ نُسَلِّمُ.
إِذَا كَانَ عَدَدُ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ ثَلَاثَ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ: بَعْدَ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ نُكَبِّرُ، وَنَقُومُ لِأَدَاءِ بَقِيَّةِ الرَّكَعَاتِ، وَنَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا فِي الرَّكَعَاتِ السَّابِقَةِ، لَكِنْ نَقْرَأُ الفَاتِحَةَ دُوْنَ سُوْرَةٍ قَصِيْرَةٍ.
بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأَخيرَةِ، نَجْلِسُ لِقِراءَةِ
التَّشَهُّدِ وَالصَّلَوَاتِ الإِبْرَاهِيمِيَّةِ.
السَّلَامُ:
بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الإِبْرَاهِيمِيَّةِ، نَلْتَفِتُ إِلَى اليَمِينِ، وَنَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ.
ثُمَّ نَلْتَفِتُ إِلَى الشِّمَالِ (اليَسَارِ)،
وَنَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ.
أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ
فَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُسْلِمِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَهِيَ:
صَلَاةُ الفَجْرِ (الصُّبْحِ) رَكْعَتَانِ.
صَلَاةُ الظُّهْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.
صَلَاةُ العَصْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.
صَلَاةُ المَغْرِبِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ.
صَلَاةُ العِشَاءِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.
مَا هِيَ أَهَمُ مُبْطِلَاتِ (مُفْسِدَاتِ) الصَّلَاةِ؟
إِذَا حَدَثَتْ إِحْدَى هَذِهِ الأُمُوْرُ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ، وَتَجِبُ إِعَادَتُهَا:
الحَرَكَةُ الكَثِيرَةُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ لِحَاجَةٍ كَوَضْعِ اليَدِ عَلَى الفَمِ أَثْنَاءَ العُطَاسِ، أَوِ اسْتِخْدَامِ المِنْدِيلِ لِمَنْعِ سَيَلَانِ المُخَاطِ، فَلَا تَبْطُلُ.
الضَّحِكُ وَاللَّعِبُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
انْكِشَافُ العَوْرَةِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ، وَعَدَمُ إِعَادَةِ سَتْرِهَا فَوْرًا.
انْتِقَاضُ الوُضُوءِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.
(رَاجِعْ نَوَاقِضَ الوُضُوءِ فِي وَحْدَةِ الفِقْهِ مِنْ كِتَابِ المَرْحَلَةِ الأُولَى).
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُنَاسِبَةِ:
(التَّحِيَّاتُ ................، وَالصَّلَوَاتُ وَ............... ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا .......... ورَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى ........... اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنَّ.................................، وَأَشْهَدُ أنَّ ................................).
أَجِبْ بِـصَحٍّ أَوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ.
الصَّلَاةُ مِنْ أَهَمِّ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ.
عِنْدَمَا أُصَلِّي لَا أَسْتَعْجِلُ، وَأُحَافِظُ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ.
فِي الرَّكْعَتَيْنِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ أَقْرَأُ سُورَةَ الفاتِحَةِ مَعَ سُورَةٍ قَصِيرَةٍ.
إِذَا حَدَثَ مَوْقِفٌ وَأَنَا أُصَلِّي جَعَلَنِي أَضْحَكُ رَغْمًا عَنِّي، لَا تَبْطُلُ صَلَاتِي.
إِذَا انْكَشَفَ ظَهْرِي أَثْنَاءَ السُّجُودِ، وَسَتَرْتُهُ فَوْرًا، لَا تَبْطُلُ صَلَاتِي.
عَدِّدْ شُرُوطَ الصَّلَاةِ.
عَرِّفِ العَوْرَةَ عِنْدَ الرَّجُلِ وَعِنْدَ المَرْأَةِ.
عَدِّدْ ثَلَاثًا مِنْ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ.
كَيْفِيَّةُ
أَدَاءِ الصَّلَاةِ
فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ
نَفْعَلُ مِثْلَ الرَّكْعَةِ الأولَى
التَّشَهُّدُ
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ،
السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَبِيُّ وَرَحْمَةُ
اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا
وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
الصَّلَوَاتُ الإِبْرَاهِيمِيَّةُ
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ،
وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ
فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
