أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ فِي سُلُوكِيَّاتِ الْمُسْلِمِ
التَّعَاوُنُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ}.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا: أَيْ أَنَّ المُؤْمِنِيْنَ يُقَوِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُعِينُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ المُؤْمِنَ هُوَ سَنَدٌ وَعَوْنٌ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ، يُسَاعِدُهُ فِي أَعْمَالِ الخَيْرِ، وَيَرُدُّ عَنْهُ الظُّلْمَ وَالعُدْوَانَ، وَبِذَلِكَ يُصْبِحُ المُجْتَمَعُ الإِسْلَامِيُّ قَوِيًّا مُتَمَاسِكًا، بَعِيدًا عَنِ التَّفَكُّكِ وَالِانْحِلَالِ.
مَا هُوَ التَّعَاوُنُ؟
التَّعَاوُنُ هُوَ مُسَاعَدَةُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي قَضَاءِ الحَاجَاتِ، وَفِي فِعْلِ الخَيْرَاتِ، وَهُوَ خُلُقٌ عَظِيمٌ مِنْ أَخْلَاقِ المُسْلِمِ، وَضَرُورَةٌ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الحَيَاةِ، وَفِطْرَةٌ فَطَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ عَلَيْهَا، فَمَصْلَحَةُ النَّفْسِ وَالمُجْتَمَعِ وَالأَمَّةِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالتَّعَاوُنِ عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى مُحَارَبَةِ الشَّرِّ وَالفَسَادِ.
نَمَاذِجُ مِنَ التَّعَاوُنِ:
أَقُومُ بِإِيْقَاظِ أَهْلِي لِيُصَلُّوا صَلَاةَ الفَجْرِ.
أُسَاعِدُ أَصْدِقَائِي فِي تَعَلُّمِ الوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ.
أَتَصَدَّقُ بِالمَالِ مِنْ أَجْلِ مُسَاعَدَةِ الفُقَرَاءِ وَالمُحْتَاجِينَ.
أُسَاعِدُ أُمِّي فِي أَعْمَالِ المَنْزِلِ.
أُسَاعِدُ فِي الصُّلْحِ بَيْنَ المُتَخَاصِمِيْنَ.
أُسَاعِدُ فِي تَنْظِيفِ المَسْجِدِ وَالمَدْرَسَةِ وَالحَدَائِقِ العَامَّةِ.
لَقَدْ نَهَانَا اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ ﷺ:
عَنِ المُسَاعَدَةِ فِي نَشْرِ الإِشَاعَاتِ الكَاذِبَةِ عَنِ الآخَرِينَ.
عَنِ المُسَاعَدَةِ فِي الاعْتِدَاءِ عَلَى الآخَرِينَ.
عَنِ التَّعَاوُنِ مَعَ الآخَرِينَ فِي الأعْمَالِ السَّيِّئَةِ.

قراءة نص الرسم
تَعَلَّمْتُ:
ـ التَّعَاوُنُ فِي أَعْمَالِ الخَيْرِ خُلُقٌ حَسَنٌ يَأْمُرُنَا بِهِ دِينُنَا.
ـ التَّعَاوُنُ فِي أَعْمَالِ الشَّرِّ خُلُقٌ سَيِّئٌ يَنْهَانَا عَنْهُ دِينُنَا.
مُسَلْسَلُ
الإِمَامِ البُخَارِيِّ
الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللهُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، اِرْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} .
سُنَنُ التِّرمِذِيِّ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ الإِسْلَامَ دِينُ رَحْمَةٍ وَرِفْقٍ وَإِحْسَانٍ، وَلَا تَقْتَصِرُ فِيهِ الرَّحْمَةُ عَلَى البَشَرِ، بَلْ تَشْمَلُ سَائِرَ المَخْلُوقَاتِ: الإِنْسانِ، وَالحَيَوَانِ، وَالنَّبَاتِ.
مَا هِيَ الرَّحْمَةُ؟
كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ تَدُلُّ عَلَى الرِّقَّةِ، وَالعَطْفِ، وَالرَّأْفَةِ.
هَذِهِ الرِّقَّةُ فِي النَّفْسِ ، تَجْعَلُنَا نَشْعُرُ بِمُعَانَاةِ الآخَرِينَ، وَتَدْفَعُنَا لِفِعْلِ الخَيْرِْ.
الَّذِي يَفِيضُ قَلْبُهُ بِالرَّحْمَةِ، لَا يَرْحَمُ البَشَرَ فَقَطْ، بَلْ يَرْحَمُ كُلَّ مَخْلُوقَاتِ اللهِ.
قالَ النَّبيُّ ﷺ: {عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ} صَحِيحُ البُخَارِيِّ. هَذَا جَزَاءَ مَنْ يُسِيءُ إِلَى حَيَوَانٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ عِقَابُ وَجَزَاءُ مَنْ يُسِيءُ إِلَى وَالِدَيْهِ، أَوْ جِيرَانِهِ، أَوْ أَقْرِبَائِهِ، أَوْ أَصْدِقَائِهِ؟!
حُسْنُ الخُلُقِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{إنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إلَيَّ وَأقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أخْلَاقًا}.
سُنَنُ التِّرمِذِيِّ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ مَنْ يَتَّصِفْ بِالْأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ، يَفُزْ بِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكُلَّمَا كَانَ الإِنْسَانُ مُتَّصِفًا بِحُسْنِ الخُلُقِ، كُلَّمَا كَانَ قَرِيبًا إِلَى اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ فِي الدُّنْيَا، وَيَنْعَمُ بِمَنْزِلَةِ القُرْبِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ القِيَامَةِ ، اللهُمَ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ.
صِفاتُ المُسْلِمِ حَسَنِ الخُلُقِ:
لَا يُؤْذِي النَّاسَ بِقَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. يَكُونُ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ.
يَصْبِرُ عَلَى الِابْتِلَاءِ، وَيَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللهُ تَعَالَى لَهُ.
لَيْسَ لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، وَلَا نَمَّامًا، وَلَا بَخِيلًا، وَلَا حَسُودًا.
آدَابُ
التَّعَامُلِ
مَعَ الآخَرِينَ
إِزَالَةُ الأَذَى صَدَقَةٌ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ}. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
تُمِيطُ: تُزِيلُ.
الأَذَى: مَا يُؤْذِي النَّاسَ أَوْ يُعَرِّضُهُمْ لِلْخَطَرِ، كَالزُّجَاجِ المَكْسُورِ المُتَناثِرِ عَلَى الأَرْضِ، وَالحُفَرِ المَفْتُوحَةِ فِي الطَّرِيقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
إِمَاطَةُ الأَذَى
عَنِ الطَّرِيقِ
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ الَّذِي يُزِيلُ مِنَ الطَّرِيقِ أَيَّ شَيْءٍ قَدْ يُؤْذِي النّاسَ يَكْسِبُ الحَسَنَاتِ، وَيَفُوزُ بِرِضَا اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ، وَهَذَا الحَدِيثُ يَحُثُّنَا عَلَى فِعْلِ كُلِّ مَا يَنْفَعُ النَّاسِ.
عَدَمُ إِيذَاءِ النَّاسِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
{المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ}. صَحِيحُ النّسَائِيِّ.
يُعَلِّمُنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
أَنَّ المُسْلِمَ الحَقَّ هُوَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ شَرِّ لِسَانِهِ، بِالقَوْلِ البَذِيءِ وَالقَبِيحِ، وَمِنْ شَرِّ يَدِهِ، بِالضَّرْبِ وَالأَذَى وَالسَّرِقَةِ، وَغَيرِ ذَلِكَ.
أَنَّ المُؤْمِنَ الحَقَّ، هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ الإِيمَانُ قَلْبَهُ، وَيَظْهَرُ فِي سُلُوكِهِ وَأَخْلَاقِهِ، لِذَلِكَ يَأْمَنُهُ النَّاسُ، وَلَا يَخَافُونَ مِنْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَمُمْتَلَكَاتِهِمْ.
تَعَلَّمْتُ أَنَّ المُسْلِمَ وَالمُؤْمِنَ الحَقَّ:

لَا يَكْذِبُ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا الصِّدْقَ.
لَا يَسْرِقُ، وَلَا يَعْتَدِي عَلَى مُمْتَلَكَاتِ الآخَرِينَ.
لَا يَقُولُ إِلَّا الكَلَامَ الطَّيِّبَ، وَيَبْتَعِدُ عَنِ الكَلَامِ البَذِيءِ.
لَا يُؤْذِي النَّاسَ بِالضَّرْبِ، أَوِ الغِيبَةِ، أَوِ الاستِهْزَاءِ، بَلْ يُسَاعِدُهُمْ، وَيُدَافِعُ عَنْهُم.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: { ............. لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ ............. بَعْضُهُ بَعْضًا}.
قَالَ ﷺ: {الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ .......، اِرْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ ........ مَنْ فِي السَّمَاءِ}.
قَالَ ﷺ: {إنَّ مِنْ ........ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ ........ أحَاسِنَكُمْ ........}.
أَجِبْ بِصَحٍ أَو خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَةَ الخَاطِئَةَ.
المُؤْمِنُ الحَقُّ يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ.
يَفُوزُ صَاحِبُ الأَخْلَاقِ الحَسَنَةِ بِمَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
التَّنَمُّرُ خُلُقٌ سَيِّئٌ نَهَانَا عَنْهُ الإِسْلَامُ.
يَجُوزُ الكَذِبُ إِذَا كَانَ مِنْ أَجْلِ المَرَحِ.
اُذكُرْ ثَلَاثًا مِنْ نَمَاذِجِ التَّعَاوُنِ فِي أَعْمَالِ الخَيْرِ.
اُذْكُرْ مَا تَعْرِفُهُ مِنْ صِفَاتِ صَاحِبِ الخُلُقِ

الحَسَنِ.
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
