اللَّهُ وَاحِدٌ، لَا شَرِيكَ لَهُ

أَثْنَاءَ عَوْدَتِهِمَا مِنَ المَدْرَسَةِ، يَسْتَثْمِرُ سَالِمٌ وَسَلْمَى الوَقْتَ فِي مُنَاقَشَةِ بَعْضِ المَوْضُوعَاتِ المُفِيدَةِ. وَفِي أَحَدِ الأَيَّامِ، سَأَلَتْ سَلْمَى أَخَاهَا سَالِمًا:
لِمَاذَا لِلْمَدْرَسَةِ مُدِيرٌ وَاحِدٌ فَقَطْ؟

فَأَجَابَهَا سَالِمٌ: لأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِمَدْرَسَةٍ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ مُدِيرٍ؛ لِكَيْلَا تَخْتَلِفَ الآرَاءُ، فَتَعُمَّ الفَوْضَى، وَيَفْشَلَ العَمَلُ.
تَعَالَيْ يَا سَلْمَى نَتَخَيَّلْ مَثَلًا أَنَّ لِلْمَدْرَسَةِ مُدِيرَيْنِ، لَا شَكَّ أَنَّهُمَا قَدْ يَتَّفِقَانِ فِي بَعْضِ الأُمُورِ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي أُمُورٍ أُخْرَى، فَرُبَّمَا يُرِيدُ أَحَدُ المُدِيرَيْنِ فِي المَدْرَسَةِ القِيَامَ بِرِحْلَةٍ، وَالآخَرُ لَا يُرِيدُ، وَرُبَّمَا يُرِيدُ أَحَدُهُمَا دَعْوَةَ أَوْلِيَاءِ أُمُورِ الطُّلَّابِ إِلَى اجْتِمَاعٍ فِي المَدْرَسَةِ، وَالآخَرُ لَا يُرِيدُ، فَيُؤَدِّيَ هَذَا الاِخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا إِلَى الفَوْضَى وَفَشَلِ نِظَامِ المَدْرَسَةِ.
فَكَيْفَ إِذَنْ بِهَذَا الكَوْنِ الكَبِيرِ المُنَظَّمِ، وَالبَعِيدِ عَنِ الفَوْضَى، لَوْ كَانَ فِيهِ إِلهَانِ أَوْ أَكْثَرُ! فَقَدْ يُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسُ مِنَ المَشْرِقِ، وَالآخَرُ يُرِيدُ لَهَا أَنْ تَطْلَعَ مِنَ المَغْرِبِ!! وَقَدْ يُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَنْزِلَ المَطَرُ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، وَالآخَرُ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ، أَلَا تَرَيْنَ ـ يَا سَلْمَى ـ أَنَّ هَذَا سَيُؤَدِّي حَتْمًا إِلَى اضْطِّرابِ الكَوْنِ وَدَمَارِهِ؟!
لِذَا؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﵟﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﵞ سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ.
سَلْمَى: لَكِنَّ قَائِدَ السَّفِينَةِ أَوِ الطَّائِرَةِ يَكُونُ لَهُ مُسَاعِدٌ يُشَارِكُهُ فِي عَمَلِهِ، فَهَلْ لِلَّهِ شَرِيكٌ أَوْ مُسَاعِدٌ يُسَاعِدُهُ فِي خَلْقِ هَذَا الكَوْنِ وَحِفْظِهِ؟
سَالِمٌ: صَحِيحٌ -يَا سَلْمَى- أَنَّ الطَّيَّارَ أَوْ قَائِدَ السَّفِينَةِ يَحْتَاجُ إِلَى مُسَاعِدٍ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ يَتْعَبُ، وَيَحْتَاجُ لِلنَّوْمِ، وَقَدْ يَمُوتُ أَثْنَاءَ عَمَلِهِ، لَكِنَّ اللهَ تَعَالى خَالِقُ هَذَا الكَوْنِ لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ، فَهُوَ لَا يَتْعَبُ، وَلَا يَجُوعُ، وَلَا يَنَامُ، وَلَا يَمُوتُ، وَلَا يَشْغَلُهُ، أَوْ يُعْجِزُهُ شَيْءٌ عَنْ حِفْظِ هَذَا الكَوْنِ.

قراءة نص الرسم
مَعْلُومَةٌ مُفِيدَةٌ:
هَذَا الكَوْنُ لَهُ خَالِقٌ وَاحِدٌ، هُوَ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ لَيْسَ كَبَاقِي المَخْلُوقَاتِ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي هَذَا الكَوْنِ وَلَا مُسَاعِدَ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:
امْلَأِ الفَرَاغَاتِ التَّالِيَةَ بالكَلِمَاتِ المُناسِبَةِ:
خَلَقَ.......... هَذَا الكَوْنَ، وَلَيْسَ مَعَهُ.......... آخَرُ.
الله............... لَا شَرِيكَ لَهُ.
اللهُ تَعَالَى لَا يَتْعَبُ، وَلَا............، وَلَا.............، وَلَا يَمُوتُ مِثْلَ المَخْلُوقَاتِ.
مَاذَا يَحْدُثُ لَوْ كَانَ فِي هَذَا الكَوْنِ إِلَهَانِ أَوْ أَكْثَرُ؟ اُذْكُرْ أَمْثِلَةً عَنْ ذَلِكَ.
مُسَابَقَاتٌ
فِي العَقِيدَةِ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
