آدَابُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

يَعُودُ الاِلْتِزَامُ بآدَابِ الطَّعَامِ عَلَى الإِنْسَانِ بِكَثِيرٍ مِنَ الفَوَائِدِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ، وقَدْ يُعَرِّضُ عَدَمُ الاِلتِزَامِ بِهَا الشَّخْصَ لمَوَاقِفَ مُحْرِجَةٍ.
مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ
لَا أَذُمُّ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُعْجِبْنِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ف قَالَ: {مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ} صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ.
عَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ الطَّعَامِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: {مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ} رَوَاهُ التِّرْمِذِي.
فَالمُسْلِمُ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يَشْعُرَ بِالجُوعِ، وَإِذَا أَكَلَ لَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَى حَدِّ التُّخْمَةِ.
التُّخْمَةُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْ كَثْرَةِ الأَكْلِ.
عَدَمُ الإِكْثَارِ مِنَ الحَلَوِيَّاتِ وَالمَشْرُوبَاتِ الغَازِيَّةِ، فَهِيَ تُؤذِي الصِّحَّةَ.
غَسْلُ اليَدَيْنِ بِالْمَاءِ وَالصَّابُونِ قَبْلَ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ.
عِنْدَ الجُلُوسِ إِلَى مَائِدَةِ الطَّعَامِ، أَشْكُرُ اللهَ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ رَزَقَنَا هَذَا الطَّعَامَ.
أَقُولُ قَبْلَ أَنْ أَبْدَأَ بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ: بِسْمِ اللهِ. فَإِذَا نَسِيتُ التَّسْمِيَةَ أَوَّلًا أَقُولُ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ.
آكُلُ بِيَدِي اليُمْنَى، وَآكُلُ مِنْ أَمَامِي دُونَ مَدِّ اليَدِ إِلَى جِهَةِ الآَخَرِينَ، أَوْ إِلَى وَسَطِ الإِنَاءِ، قَالَ ﷺ: {يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ} رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
آكُلُ الطَّعَامَ بِهُدُوءٍ، وَلَا أُلَوِّثُ مَلَابِسِي وَالأَرْضِ بِالطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ.
أَقُومُ بِتَصْغِيرِ اللُّقْمَةِ، وَمَضْغِهَا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ، وَلَا أَتَنَاوَلُ لُقْمَةً أُخْرَى قَبْلَ الفَرَاغِ مِنْ تَنَاوُلِ اللُّقْمَةِ السَّابِقَةِ وَابْتِلَاعِهَا.
أَتَجَنَّبُ اللَّعِبَ وَالضَّحِكَ وَالقَهْقَهَةَ أَثْنَاءَ الطَّعَامِ.
أَقُولُ بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنْ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ: {الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ}.
أَغْسِلُ يَدَيَّ، وَأُنَظِّفُ أَسْنَانِي بَعْدَ الطَّعَامِ (تَنْظِيفُ الأَسْنَانِ مَرَّتَيْنِ يَوْمِيًّا).
عَدَمُ الاِسْتِحْمَامِ، وَالقِيَامِ بِأَعْمَالٍ جَسَدِيَّةٍ وَ فِكْرِيَّةٍ مُجْهِدَةٍ بَعْدَ الطَّعَامِ مُبَاشَرَةً.
آدَابُ الشُّرْبِ
التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلِهِ، وَالحَمْدُ فِي آخِرِهِ.
يُسْتَحَبُّ الشُّرْبُ فِي حَالَةِ الجُلُوسِ.
نَشْرَبُ بِاليَدِ اليُمْنَى.

مَصُّ الشَّرَابِ مَصًّا، وَعَدَمُ صَبِّهِ فِي الحَلْقِ صَبًّا، وَهَذَا يَحْمِي مِنَ الضَّرَرِ، فَقَدْ يَتَبَيَّنُ أَنَّ السَّائِلَ المَوْجُوْدَ فِي الإِنَاءِ لَيْسَ لِلشُّرْبِ، كَأَنْ نَشُمَّ رَائِحَةَ مَوَادِّ تَنْظِيفٍ أَوْ بَنْزِينٍ، أَوْ أَنَّ السَّائِلَ سَاخِنٌ جِدًّا، وَكَذَلِكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ تَحْمِي مِنَ الاخْتِنَاقِ.
الشُّرْبُ عَلَى ثَلَاثِ دَفَعَاتٍ، يُبْدَأُ كُلٌّ مِنْهَا بِالتَّسْمِيَةِ، وَيُخْتَمُ بِالحَمْدِ.
عَدَمُ النَّفْخِ أَوِ التَّنَفُّسِ فِي الإِنَاءِ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: {إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ} رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه.
عَدَمُ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الإِبْرِيقِ، وَلَكِنْ يُشْرَبُ بالكَأْسِ.
لَا أَشْرَبُ مِنْ أَيِّ وِعَاءٍ لَا أَعْرِفُ مَا فِيهِ، فَكَثِيرٌ مِنْ حَالَاتِ التَّسَمُّمِ حَدَثَتْ بِسَبَبِ الشُّرْبِ مِنْ إِنَاءٍ كَانَ فِيهِ مَوَادٌّ حَارِقَةٌ مِنَ البَنْزِينِ أَوْ مَوَادِّ تَنْظِيفٍ.
اِخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ:

اِمْلَأِ الفَرَاغَاتِ بِإِحْدَى الكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ:

(لُقْمَةً – ثَلَاثِ – أَذُمُّ – الجُلُوسِ – اللَّعِبَ )
لَا............. الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُعْجِبْنِي ، ويَجِبُ أَنْ أَشْرَبَ عَلَى............. دَفَعَاتٍ.
يُسْتَحَبُّ الشُّرْبُ فِي حَالَةِ.............وأَتَجَنَّبُ.............. وَالضَّحِكَ أَثْنَاءَ الطَّعَامِ.
لَا أَتَنَاوَلُ............. أُخْرَى قَبْلَ الفَرَاغِ مِنَ اللُّقْمَةِ السَّابِقَةِ وَابْتِلَاعِهَا.
أَجِبْ بِصَحٍ أَوْ خَطَأٍ ، وَصَحِّحِ الإِجَابَاتِ الخَاطِئَةَ.
نَهَانَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ نَتَنَفَّسَ أَوْ نَنْفُخَ فِي الإِنَاءِ.
يَجِبُ أَنْ أَغْسِلَ يَدَيَّ قَبْلَ الطَّعَامِ فَقَطْ.
الإِكْثَارُ مِنَ الطَّعَامِ يَمْنَحُنِي القُوَّةَ وَالصِّحَّةَ.
كُنْ مُتَمَيِّزًا
آكُلُ بِيَدِي اليُمْنَى، وَآكُلُ مِمَّا أَمَامِي.
وَصِيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ
أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّعَامِ، وَعَدَمِ رَمْيِهِ فِي سَلَّةِ المُهْمَلَاتِ، حَتَّى لَو كَانَتْ كَمِّيَّتُهُ قَلِيلَةً، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَقْدِيرٌ لِنِعْمَةِ اللهِ مَهْمَا صَغُرَتْ فِي ظَنِّنَا.
حَتَى نَستَطِيعَ الاِلتِزَامَ بِوَصِيَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ، فَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ نَضَعَ القَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ فِي طَبَقِنَا حَتَّى نَتَمَكَّنَ مِنْ تَنَاوُلِهِ كَامِلًا.
آدَابُ
الطَّعَامِ
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
