نُزولُ الوَحْيِ وَبَدْءُ الدَّعْوَةِ الإِسْلاميَّةِ

الإِعْدادُ لِلنُّبوَّةِ
رَأَيْتُمْ يا أَوْلادي كَيْفَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَرِهَ عِبادَةَ الأَصْنامِ وشُرْبَ الخَمْرِ، فَلَمْ يَسْجُدْ لِصَنَمٍ، وَلَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا أَبَدًا.
وكَرِهَ الكَثِيرَ مِنْ عَادَاتِ قَوْمِهِ، وَقَدْ حَفِظَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ ذَلِكَ؛ لَأنَّهُ يُعِدُّهُ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ هُوَ النُّبُوَّةُ، وَصَارَ بِسَبَبِ ذَلِكَ يُحِبُّ الخَلْوَةَ بِنَفْسِهِ بعيداً عن قومه.
وَلَمَّا اقْتَرَبَ النَّبيُّ ﷺ مِنْ سِنِّ الأَرْبَعينَ، زادَ حُبُّهُ لِلْخَلْوَةِ، فَكانَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ، وَيَتَّجِهُ إِلَى غارِ حِراء، فَيَأْخُذُ زادَهُ مِنْ طَعامٍ وَشَرابٍ، وَيَنْقَطِعُ عَنِ الناسِ مُتَّجِهًا بِقَلْبِهِ للهِ رَبِّ العالَمينَ، وَمُتَفَكِّرًا في خَلْقِ اللهِ بَعيْدًا عَنْ ضَلالِ قَوْمِهِ، الَّذينَ كانوا يُشْرِكونَ بِاللهِ، وَيَفْعَلونَ المَعاصِيَ والمُنْكَراتِ.
الغارُ: فُتْحَةٌ في الجَبَلِ تُشْبِهُ الكَهْفَ.
نُزولُ الوَحْيِ

حينَ بَلَغَ النَّبيُّ ﷺ مِنَ العُمْرِ أَرْبَعينَ عامًا، وَفي إِحْدَى لَيالي رَمَضانَ، وَبَيْنَما هوَ يَتَعَبَّدُ اللهَ تَعالَى في غارِ حِراء، جاءَهُ مَخْلوقٌ نورانيٌّ كَريمٌ، هوَ المَلَكُ جِبريلُ ه؛ لِيُبَلِّغَهُ بِأَنَّهُ نَبيُّ اللهِ وَرَسولُهُ إِلَى العالَمينَ، وقالَ لَهُ: اِقْرَأْ، فَقالَ النَّبيُّ ﷺ :
{ما أَنا بِقارِئٍ}، فَأَخَذَهُ، فَضَمَّهُ ضَمَّةً شَديدَةً، وَأَعادَ عَلَيْهِ القَوْلَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَفي كُلِّ مَرَّةٍ كانَ يُجيبُهُ: {ما أَنا بِقارِئٍ}.
عِنْدَها قَرَأَ جِبْريلُ ه قَوْلَهُ تَعالَى:
ﱡﭐﲅﲆﲇﲈﲉﲊﲋﲌﲍﲎﲏﲐﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﱠ.
وكانَتْ تِلْكَ الكَلِماتُ - الَّتي قَرَأها جِبْريْلُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ - أَوَّلَ آياتٍ تَنْزِلُ مِنَ القُرْآنِ الكَريمِ، وَكانَ ذَلِكَ في لَيْلَةِ القَدْرِ.
خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ مِنَ الغارِ خائفاً، فسَمِعَ صَوْتًا مِنَ السَّماءِ يَقولُ:
{يا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسولُ اللهِ، وَأَنا جِبْريلُ}.
رَجَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ وَهوَ يَرْتَجِفُ، فَقالَ لِزَوْجَتِهِ خَديجَة: {زَمِّلوني، زَمِّلوني}، فَألْقَتْ عَلَيْهِ غِطاءً، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الخَوْفُ، فَأَخْبَرَ زَوْجَتَهُ بِما حَصَلَ لَهُ.
لَقَدْ كانَتِ السَّيِّدَةُ خَديجَةُ أَعْرَفَ النَّاسِ بِأخْلاقِ النَّبيِّ ﷺ، وَقَدْ رَأَتْ مِنْ أخْلاقِهِ ما يُؤَكِّدُ أَنَّهُ لا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الشَّيْطانِ، فَقالَتْ بِثِقَةٍ: كَلَّا، واللهِ، لا يُخْزيْكَ اللهُ أَبَداً.
لَيْلَةُ القَدْرِ: هيَ اللَّيْلَةُ الَّتي أُنْزِلَ فيها القُرْآنُ الكَريمُ.
زَمِّلوني: أَيْ ضَعوا عَلَيَّ غِطاءً.
وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَل

ذَهَبَتْ خَديجَةُ ق مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ إِلَى ابْنِ عَمِّها وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكانَ رَجُلًا كَبيرًا عالِمًا بِالتَّوْراةِ والإِنْجيْل.
أَخَبَرَ الرَّسولُ ﷺ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ بِما رَأَى وَسَمِعَ في الغارِ، فَأَخْبَرَهُ وَرَقَةُ أَنَّ الَّذي رَآهُ في الغارِ هُوَ المَلَكُ ذاتُهُ الَّذي نَزَلَ عَلَى نَبيِّ اللهِ موسَىه، فَكانَ لِهَذا الكَلامِ أَثَرٌ طَيِّبٌ في قَلْبِ النَّبيِّ ﷺ .
بَدْءُ الدَّعْوَةِ

بَعْدَ مُدَّةٍ قَصيرَةٍ مِنْ نُزولِ جِبْريلَ ه على مُحَمَدٍ ﷺ في غَارِ حِرَاء وإِخْبَارِهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ المُخْتارُ، أَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﱡﭐ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﱠ سورة المدثر.
فبَدَأَ النَّبيُّ ﷺ بِدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى عِبادِةِ اللهِ وَحْدَهُ.
واستَمَرَّتْ آياتُ القُرْآنِ الكَريمِ تَنْزِلُ بِالتَّدْريجِ عَلَى النَّبيِّ ﷺ .
ﲦ ﲧ : أَيْ لا تَعْبُدِ الأَصْنامَ.
تَعلَّمتُ:

ـ كانَ بَدْءُ النُّبوَّةِ وَنُزولُ الوَحْيِ عَلَى النَّبيِّ مُحَمَدٍ ﷺ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَوْمَ
الاثْنَيْنِ في شَهْرِ رَمَضانَ في لَيْلَةِ القَدْرِ.
ـ أَوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ الكَريْمِ: ﱡﭐ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﱠ
ـ عِنْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﱡﭐ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﱠ
بَدَأَ النَّبيُّﷺ بِدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى عِبادِةِ اللهِ وَحْدَهُ.
اِخْتَبِرْ مَعْلوْماتِكَ:
اِمْلَأِ الفَراغاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَةِ المُناسِبَةِ:
كانَ سَيِّدنا مُحَمَّدٌ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ، وَيَتَّجِهُ إِلَى غارِ...................
جاءَ المَلَكُ............. عِنْدَما كانَ النَّبيُّ ﷺ يَتَعَبَّدُ اللهَ تَعالَى في الغارِ.
لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتي نَزَلَ فيها القُرْآنُ هِيَ مِنْ لَيالي شَهْرِ.................
أَجِبْ بـِصَحٍ أو خَطأ :
كانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عالِمًا بِالتَّوْراةِ والإنْجيْلِ.
كَرِهَ النَّبيُّ ﷺ عِبادَةَ الأَصْنامِ وشُرْبَ الخَمْرِ.
كانَتْ بِدايَةُ نُزولِ القُرْآنِ الكَريْمِ في شَهْرِ شَوَّال.
أَوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ الكَريْمِ ﱡﭐ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﱠ .
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
