مَوْلِدُهُ وَطُفولَتُهُ وَشَبابُهُ ﷺ

النَّسَبُ الشَّريْفُ

هُوَ أَكْرَمُ بَنيْ البَشَرِ وَخَيْرُ المُرْسَلينَ وَخاتَمُ الأَنْبياءِ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ القُرَشيُّ.
والِدُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهَبٍ.
جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ الَّذي لُقِّبَ بِالفَيَّاضِ لِجُودِهِ وَكَرَمِهِ، وَكانَ سَيِّدًا في قَوْمِهِ.
يَنْتَسِبُ إِلَى قَبيلَةِ قُرَيْشٍ الَّتي سَكَنَتْ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ.
وُلِدَ الهُدَى

وُلِدَ سَيِّدنا مُحَمَّدٌ ﷺ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ في الثَّاني عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبيعٍ الأَوَّلِ فِي عامِ الفيلِ، وَقامَ بِتَرْبِيَتِهِ جَدُّهُ؛ لِأَنَّ والِدَهُ تُوُفِّيَ وَهوَ في بَطْنِ أُمِّهِ.
وُلِدَ النَّبيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ في زَمَنٍ كانَتْ فيهِ قَبيلَتُهُ قُرَيشٌ غارِقَةً في ظَلامِ الجاهِليَّةِ، فَكانوا يَعْبدونَ الأَصْنامَ وَيَشْرَبونَ الخَمْرَ.


الرَّضاعُ في البادِيَةِ

كانَ مِنْ عادَةِ العَرَبِ أَنْ يُرْسِلوا أبْناءَهُمْ إِلَى مُرْضِعاتٍ في البادِيَةِ؛ لِكَي يَنْشَأَ أَطْفالُهُمْ أَقْوِياءَ وشُجْعَانَ وبَارِعِينَ بِالفَصَاحَةِ والبَلاغَةِ.
قَدَّرَ اللهُ تَعَالَى أَنْ تَكوْنَ مُرْضِعَةُ النَّبيِّ مُحَمَّدٍ حَليمَةَ السَّعْديَّةَ، وَقَدْ نَزَلَتِ البَرَكاتُ عَلَيْها وَعَلَى أهْلِ بَيْتِها مُدَّةَ وُجودِهِ ﷺ بَيْنَهُمْ.
بَقيَ سَيِّدنا مُحَمَّدٌ ﷺ عِنْدَها في البادِيَةِ حَتَّى بَلَغَ الرَّابِعَةَ مِنْ عُمُرِهِ تَقْريبًا، ثُمَّ أَرْجَعَتْهُ إِلَى أُمِّهِ.
الباديَة: هِيَ الصَّحْراءُ الَّتي فيْها مَرْعَى وَماءٌ، يَسْكُنُ أهْلُها فِي الخِيامِ.
وَفاةُ والِدَتِهِ وَنَشْأَتُهُ في بَيْتِ جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ

بَعْدَ أَنْ رَجَعَ سَيدنَا مُحَمَّدٌ ن مِنَ الباديَةِ إِلَى أُمِّهِ بَقيَ مَعَها نَحْوَ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ ذَهَبَتْ به ﷺ لِزيارَةِ أخْوالِ أَبيهِ في المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَفي طَريقِ العَوْدَةِ تُوُفِّيَتِ السَّيِّدَةُ آمِنَةُ، وَكانَ عُمْرُ طِفْلِها مُحَمَّدٍ ﷺ سِتَّ سَنَواتٍ.
فاعْتَنَى بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ، وَلَكِنَّهُ توُفِّيَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ حينَ كانَ عُمْرُ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ﷺ نَحْوَ ثَماني سَنواتٍ، فانْتَقَلَتْ رِعايَتُهُ إِلَى عَمِّهِ أَبي طالِبٍ.
تَمَيُّزُ شَخْصيَّةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ في صِغَرِهِ وَشَبابِهِ
كانَ كُلُّ شَيْءٍ في حَياةِ سَيدنَا مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ طُفولَتِهِ يَدُلُّ عَلَى تَمَيُّزِ شَخْصيَّتِهِ، فقد كَرِهَ الأَصْنامَ الَّتي يَعْبُدُها قَوْمُهُ، وَكَانَ يَتَساءَلُ دَائِماً: كَيْفَ يَسْجُدُ العاقِلونَ لِحِجارَةٍ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ؟!
نَشَأَ سَيدنَا مُحَمَّد ﷺ وَشَبَّ وَهوَ جامِعٌ لِلصِّفاتِ الحَميدَةِ، فَكانَ مِثالًا في مَكارِمِ الأخْلاقِ وَمَحاسِنِ الصِّفاتِ، وامْتازَ بِالصِّدْقِ والأمانَةِ والمُروءَةِ والشَّجاعَةِ والعَدْلِ والحِكْمَةِ والوَفاءِ والتَّواضُعِ.
وكانَ سَيدنَا مُحَمَّد ن بَعيْدًا جِدًّا عَنْ مُمارَساتِ قَوْمِهِ غَيْرِ الأَخْلاقيَّةِ مِنْ شُرْبِ الخَمْرِ وَلَعِبِ القِمارِ.
عَمَلُ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ﷺ في رَعْيِ الغَنَمِ
عَمِلَ سَيِّدنا مُحَمَّدٌ ﷺ في رَعْيِ الغَنَمِ، لِيُساعِدَ عَمَّهُ الَّذي كانَ يَعْتَني بِهِ.

قراءة نص الرسم
هَلْ تَعْلَم أَنَّ جَميعَ الأَنْبياءِ عَمِلوا في
رَعْيِ الغَنَمِ
عَمَلُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ في التِّجارَةِ

عِنْدَما كانَ سَيدنَا مُحَمَّدٌ ﷺ فَتًى ذَهَبَ مَعَ عَمِّهِ لِلتِّجارَةِ في الشَّامِ. وَعِنْدَمَا أَصْبَحَ شابًّا صارَ يَعْمَلُ بِالتِّجارَةِ.
عُرِفَ سَيدنَا مُحَمَّدٌ ﷺ في تَعَامُلِهِ مَعَ الآخَرين بِالصِّدْقِ وَالأَمانَةِ، حَتَّى لُقِّبَ بِالصَّادِقِ الأَمينِ.
عَمَلُهُ ﷺ مَعَ السَّيِّدَةِ خَديجَةَ ق وَزَواجُهُ مِنْها

كانَتِ السَّيِّدَةُ خَديجَةُ ق أَفَضَلَ نِساءِ قُرَيْشٍ شَرَفًا وَمالاً، وكانَتْ تُلَقَّبُ بِسَيِّدَةِ نِساءِ قُرَيْشٍ.
وَلَمَّا عَلِمَتِ السَّيِّدَةُ خَديجَةُ ق عَنْ رَسولِ اللهِ ﷺ صِدْقَهُ وَأَمانَتَهُ وَكَرَمَ أَخْلاقِهِ، عَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُتاجِرَ بِمالِها، فَوافَقَ النَّبيُّ ﷺ .
فَلَمَّا رَأَتْ خَديجَةُ في سَيدنَا مُحَمَّدٍ ﷺ الأَمانَةَ العَظيْمَةَ والبَرَكَةَ الكَثيْرَةَ، أَرْسَلَتْ صَديقَتَها لِتُظْهِرَ للنَّبيِّ ﷺ رَغْبَتَها في الزَّواجِ مِنْهُ.
فَوافَقَ سَيدنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، وَتَزَوَّجا، وَرَزَقَهُما اللهُ سِتَّةَ أَوْلادٍ هُمْ: القاسِمُ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ رُقَيَّةُ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثومٍ، ثُمَّ فاطِمَةُ، ثُمَّ عَبْدُ اللهِ.
تَجْديدُ بِناءِ الكَعْبَةِ وَحِكْمَةُ النَّبيِّ ﷺ
عِنْدَما بَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ الخامِسَةَ والثَّلاثينَ أَصابَ الكَعْبَةَ سَيْلٌ شَديدٌ أَدَّى إِلَى تَشَقُّقِ جُدْرانِها، فَقامَ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِعادَةِ بِنائِها.
وَعِنْدَ الوَصولِ لِوَضْعِ الحَجَرِ الأسْوَدِ في مَكانِهِ، اِخْتَلَفوا مَنْ الَّذي سَيَضَعُهُ؟
فاتَّفَقوا عَلَى تَحْكيمِ أَوَّلِ رَجُلٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنَ البابِ.
وَكانَ مِنْ قَدَرِ اللهِ تَعالَى أَنْ يَكونَ أَوَّلَ داخِلٍ عَلَيْهِمْ سَيدنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَلَمَّا رَأَوهُ هَتَفوا: رَضيْنا، هَذا الأَمينُ، رَضيْنا.
فَبسَطَ النَّبيُّ ﷺ ثَوْبَهُ، وَوَضَعَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فيهِ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبيلَةٍ أَنْ يُشارِكَ في رَفْعِ الثَّوْبِ،فَلَمَّارَفَـعـوهُ، وَنَقَـلـوهُ إِلَى مَوضِعِهِ، أَخَذَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ الحَجَرَ،وَوَضَعَهُبيَدِهِ الشَّريفَةِ في مَكانِهِ.
تَعَلَّمْتُ:
ـ خاتَمُ الأَنْبياءِ والمُرْسَليْنَ هُوَ سَيِّدنا مُحَمَّدٌ ﷺ .
ـ وُلِدَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَتيماً؛ لِأَنَّ والِدَهُ عَبْدَ اللهِ توُفِّيَ وَهوَ في بَطْنِ أُمِّهِ.
ـ وُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ في الثَّاني عَشَرَ مِنْ رَبيعٍ الأَوَّلِ في عامِ الفيلِ.
ـ أَرْضَعَتْهُ في الباديَةِ السَّيِّدَةُ حَليمَةُ السَّعْديَّةُ، فَتَنَزَّلَتِ البَرَكاتُ عَلَى عائِلَتِها
مُنْذُ قُدومِ رَسولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ.
ـ توُفِّيَتْ والِدَتُهُ آمنَةُ بِنْتُ وَهَبٍ وَعُمْرُهُ سِتُّ سِنيْنَ، فَكَفِلَهُ بَعْدَها جَدُّهُ
عَبْدُ المُطَّلِبِ، ثُمَّ توُفِّيَ بَعْدَ عامَيْنِ، فَكَفِلَهُ عَمُّهُ أَبو طالِبٍ.
ـ عَمِلَ ﷺ في رَعْيِ الغَنَمِ، وَفي التِّجارَةِ.
ـ وأَحاطَهُ اللهُ بِالحِفْظِ والرِّعايَةِ، وَكَرَّهَ إِلَيْهِ كُلَّ ما فيهِ مَعْصيَةٌ للهِ تَعالَى.
ـ طَلَبَتْ مِنْهُ السَّيِّدَةُ خَديجَةُ بِنْتُ خوَيْلِدٍ أَنْ يُتاجِرَ بِمالِها، فَلَمَّا رَأَتْ أمانَتَهُ
أُعْجِبَتْ بِهِ، وَطَلَبَتْ مِنْهُ الزَّواجَ، فَتَزَوَجَهَا وَرَزَقَهُ اللهُ مِنْها سِتَّةَ أَوْلادٍ.
اِخْتَبِرْ مَعْلوْماتِكَ:
أَكْمِلْ ما يَلي:
النَّبيّ محمَّد ﷺ
والده ...................
والدته ...................
جده ...................
مرضعته ...................
أَجِبْ بـِصَحٍ أو خَطأ :
وُلِدَ النَّبيُّ ﷺ في شَهْرِ رَبيعٍ الأَوَّلِ في عامِ الفيلِ.
كَفِلَ النَّبيَّ ﷺ بَعْدَ وَفاةِ أُمِّهِ جَدُّهُ عبدُ المُطَّلِب.
كانَ النَّبيُّ ﷺ يُتاجِرُ في مالِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
عَمِلَ جَميعُ الأَنْبِياءِ في التِّجارَةِ.
اُذْكُرْ ثَلاثاً مِنْ صِفاتِ النَّبيِّ ﷺ .
الحَجَرُ الأَسْوَدُ: هوَ حَجَرٌ كَريمٌ أَنْزَلَهُ اللهُ تَعالَى مِنَ الجَنَّةِ.
زوجته ...................
عمه ...................
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
