قِصَصٌ مِنَ القُرآنِ الكَريمِ
قِصَّةُ أَصْحابِ الفيلِ

تَتَحَدَّثُ قِصَّةُ أَصْحابِ الفيلِ عَنْ مَلِكِ اليَمَنِ أَبْرَهَةَ الحَبَشيِّ، الَّذي قَرَّرَ في أَحَدِ الأَيَّامِ أَنْ يَهْدِمَ الكَعْبَةَ، فَتَوَجَّهَ أَبْرَهَةُ الحَبَشيُّ إِلَى مَكَّةَ يَقودُ جَيْشًا كبيرًا فيهِ مَجْموعَةٌ مِنَ الفِيَلَةِ الضَّخْمَةِ.
لَمْ يَسْتَطِعْ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يواجِهوا هَذا الجَيْشَ الضَّخْمَ، فَخَرَجَ عَبْدُ المُطَّلِبِ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ وَقَوْمُهُ إِلَى الجِبالِ يَدْعونَ اللهَ أَنْ يَحْمِيَ بَيْتَهُ الحَرامَ مِنْ أَبْرَهَةَ وَجَيْشِهِ، فاسْتَجابَ اللهُ دُعاءَهُمْ، وَأَرْسَلَ عَلَيهِمْ أَسْرابًا مُتَتابِعَةً مِنَ الطُّيورِ تَرْميهِمْ بِحِجارَةٍ تَقْضي عَلَى كُلِّ مَنْ تُصيبُهُ، فَأَهْلَكَ اللهُ بِها أَبْرَهَةَ وَجَيْشَهُ، وَفَرِحَ أهْلُ مَكَّةَ بِنَصْرِ اللهِ.
وَكانَ النَّاسُ في الزَّمَنِ القَديمِ يُسَمُّونَ السَّنَواتِ بِاسْمِ حَدَثٍ كَبيرٍ يَحْدُثُ في تِلْكَ السَّنَةِ، فَسُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ بِعامِ الفيلِ، وَهِيَ نَفْسُ السَّنَةِ الَّتي وُلِدَ فيها النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ.

وُلِدَ النَّبِيُّ مُحمَّد ﷺ في عامِ الفيل
سورَةُ الفيلِ
مَعاني الكَلِماتِ
أَصْحابُ الفيل: أَبْرَهَةُ وَجَيْشُهُ. كَيْدَهُمْ: أَيْ خُطَّتَهَمْ وَمَكْرَهُمْ.
التَّضْليلُ: الفَشَلُ. أَبابيل: أَسْراباً وجَماعاتٍ.
سِجِّيل: حَجَرٌ مَصْنوعٌ مِنَ الطِّينِ. عَصْفٍ: وَرَقُ الشَّجَرِ اليابِسِ أَوِ التِّبْنُ.
شَرْحُ وَتَفْسيرُ سورَةِ الفيلِ
ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ : أَلَمْ تَعْلَمْ ماذا فَعَلَ اللهُ بِمَلِكِ اليَمَنِ أَبْرَهَةَ وَجَيشِهِ الَّذينَ اصْطَحَبوا مَعَهُمْ مَجْمُوعَةً مِنَ الفِيَلَةِ مِنْ أَجْلِ هَدْمِ الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ؟
ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ : أَلَمْ يُفْشِلِ اللهُ تَعالى تَخْطيطَهُمْ وَمَكْرَهُمْ وَسَعْيَهُمْ لِتَدْميرِ الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ؟
ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ : أَرْسَلَ اللهُ تَعالى عَلَى أَبْرَهَةَ وَجَيْشِهِ وَفِيَلَتِهِ أَسْرابًا مِنَ الطُّيورِ، جاءَتْهُمْ مُتَتابِعَةً، جَماعاتٍ بَعْدَ جَماعاتٍ.
ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ : تَقْذِفُهُمْ بِحِجارَةٍ مِنْ طينٍ مُتَحَجِّرٍ.
ﲕ ﲖ ﲗ : فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ كُلَّهُمْ، وَجَعَلَهُمْ كالزَّرْعِ اليابِسِ والتِّبْنِ الَّذي أَكَلَتْهُ المَواشي وَأَخْرَجَتْهُ رَوْثاً.
المَواشي: الحَيْواناتُ الأَليفَةُ مِثْلَ الغَنَمِ والبَقَرِ والجِمالِ.
الرَّوثُ: هو الفَضَلاتُ الَّتي تُخْرِجُها المَواشي.
أَتَعَلَّمُ مِنْ سُورَةِ الفيلِ
أَنْ أَتَوَجَّهَ إِلَى اللهِ تَعالى وَحْدَهُ بِالدُّعاءِ وَقْتَ الشَّدائِدِ.
أَنَّ اللهَ تَعالى يَنْصُرُ عِبادَهُ الضُّعَفاءَ.
أَنَّ الكَعْبَةَ المُشَرَّفَةَ لَها مَكانَةٌ عَظيمَةٌ عِنْدَ اللهِ تَعالى.
أَنَّ الظَّالِمينَ مَهْما كانوا أَقْوِياءَ، فَهُمْ ضُعَفاءُ أَمامَ قُدْرَةِ اللهِ تَعالى.
اِخْتَبِرْ مَعْلوماتِكَ:
اِمْلَأِ الفَراغاتِ التَّالِيَةَ بِالكَلِمَةِ المُناسِبَةِ:
المَلِكُ الَّذي قَرَّرَ هَدْمَ الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ هو....................
وُلِدَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ﷺ في عامِ...........
اِسْتَجابَ اللهُ تَعالى دُعاءَ أَهْلِ.............
.............تَعْني أَسْرابًا وَجَماعاتٍ.
2
تَعَلَّمْتُ مِنْ سورَةِ الفيلِ:

أَنْ أَتَوَجَّهَ إِلَى.............. تَعالى وَحْدَهُ بِالدُّعاءِ وَقْتَ الشَّدائِدِ، وَأَنَّ اللهَ تَعالى............ عِبادَهُ الضُّعَفاءَ، وَأَنَّ............. المُشَرَّفَةَ لَها مَكانَةٌ عَظيمَةٌ عِنْدَ اللهِ تَعالى، وَأَنَّ الظَّالِمينَ مَهْما كانوا أَقْوِياءَ، فَهُمْ ضُعَفاءُ أَمامَ قُدْرَةِ............... تَعالى.

أَصحابُ الفِيلِ
الحَديثُ النَّبَوِيُّ

في إِحْدَى جَلَساتِ المَساءِ، طَلَبَتِ الأُمُّ مِنْ أَبْنائِها وَزَوْجِها أَنْ يَقْتَرِحوا عَلَيها ما يَرْغَبونَ أَنْ تَطْبُخَ لَهُمْ غَداً.
رَدَّ سالِمٌ سَريعاً: أَتَمَنَّى أَنْ تَطْبُخي لَنا الفاصولْياءَ يا أُمِّي، فَأَنا أَعْشَقُ وِأُحبُّ هَذِهِ الطَّبْخَةَ.
عِنْدَما سَمِعَتْ سَلْمَى ذَلِكَ اعْتَرَضَتْ وَقالَتْ بِاشْمِئْزازٍ: لا يا أُمِّي لا... لا أَدْري كَيْفَ تَأْكُلونَ الفاصولْياءَ فَإِنَّ طَعْمَها مُقْرِفٌ.
قالَ الأَبُ مُعاتِبًا ابْنَتَهُ: اِحْذَري يا ابْنَتي، لا يَجوزُ أَنْ تَقولي ذَلِكَ؛ فَإِنَّكِ بِذَلِكَ تُخالِفينَ حَديثَ رَسولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدْ قالَ أَبو هُرَيْرَةَف: (ما عابَ رَسولُ اللهِ ﷺ طَعامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ) أخرجه البخاري.
سَلْمَى: أَنا آسِفَةٌ يا أَبي، لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ ذَلِكَ.. شُكْرًا لَكَ عَلَى نَصائِحِكَ لَنا.
قالَ سالِمٌ مُسْتَغْرِبًا: لَكِنَّكَ يا والِدي ذَكَرْتَ أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ ف قالَ ذَلِكَ، وَلَمْ تَقُلْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ !!! فالَّذي أَعْرِفُهُ أَنَّ الأَحاديثَ النَّبَوِيَّةَ هِيَ أَقْوالُ رَسولِ اللهِ ﷺ .
اِبْتَسَمَ الأَبُ وَقالَ: الحَديثُ النَّبَوِيُّ لَيْسَ ما قالَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَطْ، بَلِ الحَديثُ النَّبَوِيُّ هُوَ كُلُّ ما وَرَدَ عَنِ الرَّسولِﷺ مِنْ أَقْوالٍ وَأَفْعالٍ وَأَوْصافٍ نَقَلَها عَنْهُ الصَّحابَةُ.
سالِمٌ وَسَلْمَى: بارَكَ اللهُ بِكُما يا والِدَيْنا، لِأَنَّكُما تُرْشِدانِنا دائِمًا إِلَى قَوْلِ وَفِعْلِ كُلِّ ما فيهِ اقْتِداءٌ بِرَسولِ اللهِ ﷺ، وَتُعَلِّمانِنا ما يَنْفَعُنا في حَياتِنا.
أَحْفَظُ أَحاديثَ رَسولِ اللهِ ﷺ
وَأَعْمَلُ بِها
للمرافق: النص والصور من الكتاب
نُقلت الفقرات والجداول والرسوم من ملفات التصميم الأصلية عالية الدقة، وأُعيد ترتيب عرضها لتناسب الهاتف والحاسوب. ناقش أسئلة الكتاب مع الطفل، ثم انتقلا إلى خطوة «أجرّب».
حُفظ رسم الآيات بخطوط المصحف الأصلية، أو كرسوم متجهية واضحة حين كان النص مرسومًا في المصدر؛ لا يغيّر زر إخفاء التشكيل رسمها. قد لا يُنسخ هذا الرسم أو يُقرأ آليًا كنص عربي عادي. الزخارف غير التعليمية ليست جزءًا من النص المقروء، وتبقى صفحات الكتاب الأصلية متاحة للمقارنة.
