عند البحيرة

في بِدايَةِ فَصْلِ الرَّبيعِ ذَهَبَتْ عائِلَةُ سالِمٍ وسَلْمَى إِلَى البُحَيْرَةِ الكَبيرَةِ، واسْتَمْتَعَ الجَميعُ بِمُشاهَدَةِ المَناظِرِ الجَميلَةِ، حَيْثُ البَطُّ يَسْبَحُ وَسَطَ البُحَيْرَةِ الزَّرْقاءِ، وَعَلَى ضِفافِ البُحَيْرَةِ انْتَشَرَتِ الأَزْهارُ ذاتُ الأَلْوانِ الجَميلَةِ.
بَيْنَما كانَ الجَميعُ يَتَأَمَّلُ هَذِهِ المَخْلوقاتِ؛ الطُّيورَ والأَشْجارَ والأَزْهارَ،
قالَ الوالِدُ: هَلْ تَأَمَّلْتِ يا سَلْمَى هَذِهِ الأَزْهارَ ذاتَ الأَشْكالِ الجَميلَةِ والأَلْوانِ الجَذَّابَةِ والرَّائِعَةِ؟
أتأمّل الكون

هَلْ سَبَقَ أَنْ تَفَكَّرْتِ في البِحارِ وَفي المَخْلوقاتِ الَّتي تَعيشُ فيها، وَفي الجِبالِ المُرْتَفِعَةِ حَوْلَنا؟
وَأَنْتَ يا سالِمُ، هَلْ تَأَمَّلْتَ وَتَفَكَّرْتَ في كُلِّ ما يُحيطُ بِكَ مِن مَخْلوقاتٍ في هذا الكَوْنِ؟
يا تُرَى.. مَنْ خَلَقَ كُلَّ هَذِهِ المَخْلوقاتِ البَديعَةِ والجَميلَةِ بِهَذا الإِتْقانِ وَهَذِهِ الرَّوْعَةِ؟
وفي نفسي آيات

يا أَبْنَائِي، في أَجْسامِنا مُعْجِزاتٌ لا تُعَدُّ وَلا تُحْصَى تَدُلُّ عَلَى خالِقٍ عَظيمٍ.وَمِنْ هَذِهِ المُعْجِزاتِ المِضَخَّةُ الَّتي تَعْمَلُ لَيْلَ نَهارَ دونَ تَوَقُّفٍ!. إِنَّها القَلْبُ الَّذي يَنْبِضُ في صُدورِنا طيلَةَ حَياتِنا! .
يَضُخُّ هَذا القَلْبُ آلافَ اللِّتْرَاتِ من الدَمِ يَومياً!!
يا تُرَى.. مَنْ خَلَقَني بِهَذِهِ الصُّورَةِ؟
وَمَنْ جَعَلَ في جِسْمي أَعْضاءً وَأَجْهِزَةً تَعْمَلُ مَعَ بَعْضِها بِشَكْلٍ مُنْتَظَمٍ يَعْجَزُ العالَمُ كُلُّهُ عَنْ صُنْعِ مَثيلِها؟ أَلَيْسَ مِنَ الضَّروريِّ أَنْ نُفَكِّرَ في مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ؟!
هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكونَ قَدْ جاءَ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ؟!
مَن بنى هذا البيت؟

هَلْ تُصَدِّقُ يا سالِمُ أَنَّ البَيْتَ الَّذي تَسْكُنُهُ قَدْ بُنيَ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ بِبِنائِهِ؟
هَلْ تُصَدِّقينَ يا سَلْمَى أَنَّ الحافِلَةَ الَّتي تَذْهَبينَ بِها إِلَى المَدْرَسَةِ قَدْ صُنِعَتْ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِها، وَلَمْ يَقُمِ العُمَّالُ والمُهَنْدِسونَ بِصُنْعِها؟هَلْ تُصَدِّقُ يا سالِمُ أَنَّ التِّلْفازَ الَّذي تُشاهِدُهُ لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ؟
هَلْ تُريدونَ أَنْ نُساعِدَكُمْ في مَعْرِفَةِ جَوابِ كُلِّ ذَلِكَ؟
مِنَ المُؤَكَّدِ أَنَّ الإِنْسانَ العاقِلَ لَنْ يَقولَ: إِنَّ هَذا العالَمَ بِكُلِّ ما فيهِ مِنْ مَخْلوقاتٍ مِثْلِ السَّمَواتِ والكَواكِبِ والإِنْسانِ والأَشْجارِ وُجِدَ وَحْدَهُ صُدْفَةً مِنْ دونِ أَنْ يَكونَ هُناكَ خالِقٌ مُبْدِعٌ أَوْجَدَهُ، فالفِعْلُ يَدُلُّ عَلَى الفاعِلِ، وَوُجودُ البَيْتِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَنَّاءً قَدْ بَناهُ، أَفَلا تَدُلُّ هَذِهِ المَخْلوقاتُ الكَثيرةُ العَجيبَة عَلَى وُجودِ الخالِقِ؟إِنَّ الخالِقَ المُبْدِعَ الَّذي خَلَقَ وَأَوْجَدَ هَذا الكَوْنَ وَما فيهِ مِنْ مَخْلوقاتٍ هوَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالَى.
اللهُ خالِقي وَخالِقُ هَذا الكَوْنِ
سُبْحانَ اللهِ الَّذي خَلَقَنا بِأَحْسَنِ وَأَجْمَلِ صورَةٍ، وَخَلَقَ لَنا عَيْنَيْنِ نَرَى بِهِما، وَأُذُنَيْنِ نَسْمَعُ بِهِما، وَالأَنْعامَ وَالنَّباتاتِ لِنَأْكُلَ مِنْها.
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾
سورة الطور: ٣٥
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾
سورة التين: ٤
﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
سورة النحل: ٧٨
﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
سورة النحل: ٥
أختبر فهمي
اختر الكلمة المناسبة لكل عبارة، ثم تحقّق من إجاباتك.
للمرافق: عن هذا النموذج ومصدره
نموذج ويب مبني على الصفحات ٩–١٩ من الدرس الأول. نُقل نص القصة من ملف التصميم مع إعادة تقسيمه، وأُعيدت صياغة بعض الخلاصات والأسئلة للعرض التفاعلي. الصور من ملفات الكتاب الأصلية. نشاط التأمّل إضافة تعليمية. إجابات هذا التدريب مؤقتة ولا تُحفظ عند مغادرة القراءة.
هذا النموذج ليس نقلًا حرفيًا كاملًا: استُبعدت مؤقتًا عبارتا الاقتراب القليل من الشمس والوفاة الحتمية بعد أربع دقائق من توقف القلب لحين المراجعة العلمية، وكذلك السؤال المرتبط بالأولى. رموز الفيديو والعناصر الزخرفية باقية في المرجع الأصلي؛ لم تُنقل إلى تجربة القراءة.